فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 49

ثم أمر بلسانه، فنزع من قفاه.

وكأنه رأى إتلاف نفس واحدة أولى من إتلاف نفوس كثيرة، بما كان يوقعه بين الملكين من العداوة وكثير من الإحن وضغائن الصدور. (عن كتاب التاج للجاحظ وعن صبح الأعشى)

قيل: ورد أبو طالب الجراحي، الكاتب (ولم يكن في عصره أكتب ولا أفضل منه) إلى الرأي، قاصدًا حضرة ابن العميد. فلم يجد عنده قبولا، ولا رأى عنده ما يحب. ففارقه وقصد أذربيجان. وصار إلى ملكها، وكان فاضلا لبيبًا. فلما اختبره وعرف فضله، سأله المقام عنده، وأفضل عليه. فأقام لديه على أفضل حال. فكتب إلى ابن حدثني: بأي»: العميد يوبخه على جهل حقه وتضييعه لمثله. فمن جملة الكتاب شيء تحتج إذا قيل لك: لم سميت الرئيس، وإذا قيل لك: ما الرياسة. أتدري ما الرياسة؟ الرياسة: أن يكون باب الرئيس مصوًنا في وقت الصون، ومفتوحًا في وقت الفتح؛ وأن يكون مجلسه عامرًا بأفاضل الناس؛ وخيره واصلا إلى كل أحد؛ وإحسانه فائضًا؛ ووجهه مبسو ً طا؛ وخادمه مؤدبًا؛ وحاجبه كريمًا طلًقا؛ وبوابه لطيًفا؛ ودرهمه مبذولا؛ وطعامه مأكولا؛ وجاهه معرضًا؛ وتذكرته مسودة بالصلات والجوائز والصدقات. وأنت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت