لما كان السجع من خصائص اللغة العربية، رأينا من اللازم وضع علامة خاصة به لتنبيه نظر القارئ إليه، أثناء التلاوة. وهذه العلامة هي شولة مثناة (.،.) أي شولة تحتها نقطتان. وتوضع هذه العلامة بعد السجعات، ولكن في الحالة التي يكون الكلام فيها مسجعًا كله، دون سائر الأحوال الأخرى، كما هو الشأن في مقامات الحريري مثلا.
"أسعد الله بوزارة سيد الدنيا والدين؛. وأجرى إليها الغر الميامين؛. ووصل بها التأييد والمكين. والحمد لله على أملٍ بلغه؛. وجذلٍ سوغه؛. وظنٍ حققه؛. ورجاءٍ صدقه. وله المنة في ظلام كان (أعزه الله) صبحه؛. ومستبهم غدًا شرحه؛. وعطل نحر أسى حليه؛ وضلال دهرٍ صار هديه." (قلائد العقيان للفتح بن خاقان)
وأما السجع المرصع، فعلامته شولة معتاده توضع بعد كلمة الترصيع.
"عالم الأوان، ومصنفه.،. ومقرط البيان، ومشنفه.،. بتآليف، كأنها الخرائد.،. وتصانيف، أبهى من القلائد". (قلائد العقيان أيضًا)
أما الترصيع في كل لفظة من ألفاظ الجملة المسجعة فيلحق بالسجع المعتاد.
"يطبع الأسجاع بجواهر لفظه.،. ويقرع الأسماع بزواجر وعظه". (مقامات الحريري)