2 -أما الوقف فأقسامه الممكنة ثلاثة [1] .
(أ) الوقف الناقص. (ب) الوقف الكافي. (ج) الوقف التام.
(أ) الوقف الناقص [2] .
هذا الوقف يكون بسكوت المتكلم أو القارئ سكوًتا قليلا جدًا، لا يحسن معه التنفس.
وعلامة هذا الوقف شولة، وتوضع فيما يأتي:
(1) ـ توسع بعض علماء العرب فذكروا أنواعًا عديدة للوقف وجعلوا لها أسماء يراها الباحث في مؤلفاتهم وهي) لا تخرج في الحقيقة عن الأقسام الثلاثة التي اقتصرت عليها طائفة من علماء التجويد والقراآت. وعلى مذهبهم جرينا في تجديد هذا الإصلاح. وإنما الذي يجدر بنا التنبيه عليه في هذا المقام أن أرسطو فان، واضع الترقيم عند اليونان، قد اقتصر على ثلاث علامات الفصل بين أجزاء الكلام. فكان إذا أراد الدلالة على انتهاء Point) الفكرة بأكملها، يضع نقطة فوق الحرف الأخير من آخر كلمة منها. ويسمي ذلك بالوقف الكامل وإذا ما قصد الإشارة إني أن الجملة ما زالت معلقة وأنها لما تصل إلى حد الكمال، وضع نقطة في. (parfait.(Sous-point) أسفل الحرف الأخير من الكلمة التي يريد استراحة القارئ عندها. وذلك هو الوقف التحتاني وعندما يطلب تنبيه القارئ إلى وجود تعلق خفيف بين أجزاء الكلام مما يستوجب سكوًتا قليلا لا يحسن معه التنفس، كان يضع النقطة عند منتصف الحرف الأخير من الكلمة. وهذا هو الذي يسميه بالوقف المتوسط. (point moyen) وهنا مجال للبحث في المقارنة بين هذه الطريقة وبين التي تواضع عليها علماء العرب في صدر الإسلام، تبيًانا للحركات؛ فإنها تكاد تكون مأخوذة عنها، وإن كانت لمعنى غير الذي قصده الروم، وباللون الأحمر والأصفر خلًافا للون الأسود المستعمل في كتابة الحروف العربية نفسها.
(2) ـ يسميه علماء الوقف والابتداء بالوقف الحسن وتسميتنا له بالناقص في مقابلة التام أوضح.