الصفحة 100 من 1281

قال أحمد شاكر: وهذا حديث حسن صحيح ورواته كلهم ثقات إلا عبدالرحمن بن زياد بن أنعم . قلت: وقد ضعفه أحمد بن حنبل وابن عدي ووثقه يحيى بن سعيد القطان ويعقوب بن شيبة وأحمد بن صالح وقال فيه البخاري مقارب الحديث وحكى الشوكاني عن أبي بكر بن أبي داود قال: إنما تكلم الناس في الإفريقي وضعفوه لأنه روى عن مسلم بن يسار فقالوا له: أين رأيته بها ؟ قال بأفريقية فقالوا ما دخل مسلم بن يسار افريقية قط يعنون البصري ولم يعلموا أن مسلم بن يسار آخر يقال له الطنبزي روى له وحكى أحمد شاكر أيضًا أن أبا العرب التميمي أثنى عليه في كتابه طبقات علماء افريقية ورى عنه عيسى بن مسكين عن محمد بن سحنون قال قلت لسحنون أن أبا حفص الفلاس قال: ما سمعت يحيى ولا عبدالرحمن يحدثان عن عبدالرحمن بن زياد بن أنعم فقال سحنون لم يصنعا شيئًا عبدالرحمن ثقة وأهل بلد الرجل أعرف به وأعلم والذي ظهر لي بالتتبع أن كثيرًا من علماء الجرح والتعديل من أهل المشرق كانوا أحيانًا يخطئون في أحوال الرواة والعلماء من أهل المغرب مصر وما يليها إلى الغرب . قلت: وناهيك بما قاله سحنون فإن أهل بلد الرجل أعرف به من غيرهم وقد بين أبو بكر بن أبي داود وجه خطأ القادحين فيه فمن هنا يترجح قول من وثقه على قول من ضعفه فصح الحديث ولزم القول به .والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت