الصفحة 99 من 1281

ثانيًا: فيه جواز اتخاذ مؤذنين في مسجد إذا دعت الحاجة

ثالثًا: فيه جواز اتخاذ مؤذن أعمى ونقل عن ابن مسعود وابن الزبير كراهته

رابعًا: فيه أن الفجر الأول يحل فيه السحور

خامسًا: قد يفهم من قوله ( فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ) وجوب إعادة الأذان بعد طلوع الفجر لمن أذن قبله وبه قال ابن خزيمة وابن المنذر والحسن البصري وطائفة من أهل الحديث إلا أن الحديث ليس بواضح الدلالة على ذلك ولهذا قال الجمهور: يكتفى بالأذان الذي قبل الفجر وهو الأرجح لما رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد مختصرًا وساقه أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي بطوله وعزاه إلى ابن عبدالحكم في فتوح مصر وأنا أذكر محل الشاهد منه فأقول: قال: ثم اعتشى أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أول الليل فلزمته وكنت قويًا وكان أصحابه ينقطعون عنه ويستأخرون حتى لم يبق أحد غيري فلما كان أوان صلاة الصبح أمرني فأذنت وجعلت أقول: أقيم يا رسول الله ؟ فينظر إلى ناحية المشرق ويقول لا حتى إذا طلع الفجر نزل فتبرز ثم انصرف إلي وقد تلاحق أصحابه فقال هل من ماء يا أخا صداء ؟ فقلت لا إلا شيء يسير لا يكفيك فقال اجعله في إناء وأتني به ففعلت فوضع كفه في الإناء فرأيت بين كل أصبعين عينا تفور فقال: لولا أني استحي من ربي يا أخا صداء لسقينا واستقينا ناد في الناس من له حاجة في الماء فناديت فأخذ من أراد ثم جاء بلال فأراد أن يقيم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن أخا صداء أذن ومن أذن فهو يقيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت