الصفحة 98 من 1281

ثالثًا: يؤخذ من قوله ( حلة حمراء ) جواز لبس الأحمر وعارضته أحاديث النهي عن الحمرة وعن لبس المعصفر إن صحت . وجمع بينهما ابن القيم بأن النهي عنه إنما هو عن ما كان أحمر بحتًا وأن هذا الحديث وحديث البراء فيما كان مخططًا بالحمرة مع ألوان غيرها [1]

رابعًا: في قوله ( فمن ناضح ونائل ) دليل على طهارة الماء المستعمل وقد تقدم

خامسًا: في قوله ( فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا حي على الصلاة حي على الفلاح ) دليل على استحباب التفات المؤذن عند الحيعلتين من الأذان يمينًا وشمالًا بوجهه

سادسًا: في قوله ( فركزت له عنزة ) استحباب الصلاة إلى السترة

سابعًا: في قوله ( ثم صلى الظهر ركعتين ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة ) سنية القصر في السفر ومواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه . والله أعلم

ثامنًا: يؤخذ من قوله ( كأني أنظر إلى بياض ساقيه ) أن أزرة النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت إلى نصف الساق

[67] عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ) متفق عليه

موضوع الحديث: اتخاذ مؤذنين في مسجد والأذان للصبح قبل وقتها

المفردات

بليل: الباء ظرفية أي في ليل

حتى: حرف غاية أي إلى أن يؤذن

المعنى الإجمالي

أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه أن بلالًا يؤذن قبل دخول الفجر بقصد التنبيه أي لإيقاظ النائمين وإيذان المتهجدين بقرب الفجر فلا يتركن أحد سحوره لذلك ولكن ليأكل وليشرب حتى يسمع أذان ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن إلا بعد طلوع الفجر

فقه الحديث

أولًا: فيه دليل على جواز الأذان في الفجر خاصة قبل دخول الوقت وهو مذهب الجمهور ومنهم الأئمة الثلاثة ومنع ذلك الثوري وابو حنيفة قياسًا على سائر الأوقات

(1) قلت الجمع فرع التصحيح والنهي عن الأحمر لم يصح فيه حديث فلا داعي للجمع . (( الألباني ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت