الصفحة 1007 من 1281

ثالثًا: اختلفوا في لبن الرضاعة هل يشترط فيه أن يكون ناشئًا عن حمل ووطء وولادة أم لا ؟ فذهب الحنابلة إلى هذا الشرط واشترطوا في اللبن الذي ترضع به المرأة أن يكون ناشئًا عن وطء وحمل وذهب الجمهور إلى عدم التفريق فلو أرضعت المرأة الكبيرة أو المرأة التي لم تتزوج طفلًا رضاعًا محرمًا هل يترتب عليه تحريم أم لا ؟ وقد ترجح لي بعد البحث والتأمل مذهب الجمهور وقررت حين كنت أدرس الفقه في المرحلة الثانوية عدم التفريق بين اللبن الناشئ عن حمل وولادة واللبن الذي لا يكون كذلك حيث أن عناصر اللبن واحدة وماهيته واحدة وذلك يقتضي أن المرأة العجوز التي تقدمت عن سن الولادة تقدمًا كبيرًا والمرأة التي لم تتزوج أن رضاعهما ينشأ عنه التحريم حيث أن عناصر اللبن واحدة وقد سمعت في هذين اليومين القريبين أسئلة قدمت لطبيب من الأطباء الاستشاريين في غذاء الأطفال حيث سألته امرأة طبيبة وأنا أسمع هل هناك فرق بين لبن امرأة جسيمة وامرأة ضعيفة البنية ؟ فقال لا فاللبن واحد بل إن لبن المرأة الجسيمة والنحيفة واحد وقد يكون لبن النحيفة أقوى أما العناصر فهي واحدة أو كلامًا نحو هذا ويعلم الله أني فرحت بهذه الإفادة لأنه تبين لي منها أني أصبت في اختياري هذا والحمد لله وعلى هذا فأقول إنه لا فرق بين لبن نشأ عن حمل وولادة ولبن لم ينشأ عن شيء من ذلك إلا أن هناك ملاحظة وهي ما نشأ عن حمل وولادة ينسب فيه الولد إلى صاحب اللبن فيكون أبًا له أما الذي بدون حمل ولا ولادة فلا يكون الزوج الأول أبًا للرضيع إذا حصل اللبن بعد فترة من زمن الحمل والولادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت