فهرس الكتاب
خامسًا: يؤخذ من هذا الحديث أن بنت الأخ من الرضاعة وبنت الأخت من الرضاعة أنهن يحرمن لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في ابنة حمزة لا تحل لي يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وهي ابنة أخي من الرضاعة ) وقوله - صلى الله عليه وسلم - في زينب بنت أبي سلمة أنها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها لابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأبا سلمة ثويبة ) . وبالله التوفيق .
ملحوظة: قال ابن الملقن في كتابة الإعلام بفوائد عمدة الأحكام ثم اعلم أن الأمة مجتمعة على أنه لا يترتب على الرضاع أحكام الأمومة من كل وجه فلا توارث ولا نفقة ولا عتق بالملك ولا عقل (( ولا الولاية في النكاح ) )ولا ترد شهادته له ولا يسقط عنها القصاص بقتله وإنما تترتب عليه الحرمة والمحرمية فقط .
[326] الحديث الثاني: عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة )
موضوع الحديث:أن الرضاعة تنشر الحرمة كما أنها تنتشر بالنسب
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ من هذا الحديث أن الرضاعة تنشر الحرمة كما تنتشر الحرمة بالنسب وذلك أن الرضيع إذا تغذى بلبن المرضعة خمس مرات وكان ذلك في الحولين أي في الزمن الذي لا يكون للرضيع غذاء غير اللبن فإذا تغذى من لبنها خمس مرات فإنها تكون أمه من الرضاعة لأن شيئًا من جسمه نما على شيء من جسمها فترتب على ذلك المحرمية بينهما .
ثانيًا: أن الرضاعة المحرمة هي ما كانت في الحولين وهل يتسامح في شيء من الزيادة على الحولين . فبعضهم تسامح في شهرين أو ثلاثة وبعضهم قال إلى ستة أشهر ولعل الأقوى أن الحولين هما الوقت الذي تنتشر فيه حرمة الرضاعة والتسامح يكون في شيء قليل بعدها لقوله تعالى ( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ) [ البقرة 233 ]