فهرس الكتاب
أولًا:يؤخذ من هذا الحديث أن الواجب على كل أحد أن يستأذن في الدخول حتى ولو كانت صاحبة البيت محرمة عليه أي من محارمه في النسب أو الرضاع
ثانيًا: أن المرأة لا ينبغي أن تأذن في بيت الرجل الذي هو زوجها إلا بعد أن تستأذنه في ذلك
ثالثًا: أن عائشة رضي الله عنها عللت عدم إذنها بأنها ترى عدم وقوع التحريم وذلك بأن اللبن انفصل من المرأة وليس من الرجل لقولها فإن أبا القعيس ليس هو أرضعني وإنما أرضعتني امرأته .
رابعًا: قد رد عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا المفهوم وبين لها أن التحريم بالرضاع إنما كان بسبب الحمل وأن صاحب اللبن تنتشر من قبله الحرمة وصدق قول أفلح أرضعتك امرأة أخي بلبن أخي فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - صدق أفلح ولم يعتبر معارضتها شيئًا يذكر .
خامسًا: يؤخذ منه التحريم بلبن الفحل وأنه تنتشر من قبله الحرمة فيعتبر صاحب اللبن أبًا وأخوه عمًا وأخته عمةً وأبوه جدًا وأمه جدةً وبهذا قال الجمهور وخالف في ذلك عدد قليل من أهل العلم هم أهل الظاهر وابن علية وابن بنت الشافعي وعامتهم قد قبلوا هذا الحديث وحديث حفصة الذي تقدم
سادسًا: قال ابن الملقن في كتابه الإعلام بفوائد عمدة الأحكام أن من ادعى رضاعًا وصدقه الرضيع ثبت حكم الرضاع بينهما ولا يحتاج إلى إقامة بينة .
وأقول: إن هذا يحتاج إلى بينة ، وقبول النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس فيه دلالة أن الرضاع من ادعاه قبل منه والأصل أن كل الأمور تنبني على البينة والاعتراف .
سابعًا: أما قوله قلت لعله لم يستفصلها لأنها راوية لحديث (كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ )