فهرس الكتاب
وأقول:إن هذا الاستنتاج غير صحيح بل الظاهر أنه قد علم بهذا الرضاع وأنه ثابت لأن علاقة النبي - صلى الله عليه وسلم - بأبي بكر وعلاقة أبي بكر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ثابتة قبل ولادتها وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يخطئه أن يأتي إلى بيت أبي بكر كل يوم صباحًا ومساءً أو في أحدهما ) [1] فلا بد أن علمه بالرضاع قد حصل .
ثامنًا: يؤخذ منه جواز الدعاء الذي لم يقصد معناه كقوله هنا تربت يمينك وقوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ ( ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ ) [2]
تاسعًا: أن من اشتبه عليه أمر ينبغي له أن يسأل أهل العلم حتى يبينوا له صحة ما هو صحيح فيعمل به
عاشرًا: فيه جواز ابتدار المستفتي المفتي بالتعليل قبل سماع الفتوى ولعله هو السبب في الدعوة التي دعا بها النبي - صلى الله عليه وسلم - تربت يمينك .
الحادي عشر: أن من قال قولًا وافق الحق ينبغي أن يصدق سواء كان قوله مبنيًا على علم سابق أو غير ذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم - صدق أفلح .
الثاني عشر:فيه جواز التسمية بأفلح وأن النهي الوارد في ذلك للكراهة لا للتحريم وبالله التوفيق .
(1) لما روت عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ لَقَلَّ يَوْمٌ كَانَ يَأْتِي عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلا يَأْتِي فِيهِ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ أَحَدَ طَرَفَيْ النَّهَارِ ... ) إلخ الحديث رواه البخاري في كتاب البيوع باب إذا اشترى متاعًا أو دابة فوضعه عند البائع رقم 2138 وفي كتاب المناقب باب هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رقم 3906 وفي كتاب الأدب باب هل يزور صاحبه كل يوم بكرة أو عشيًا رقم 6079 .
(2) الترمذي في كتاب الإيمان باب ما جاء في حرمة الصلاة رقم 2616 وابن ماجة في كتاب الفتن باب كف اللسان في الفتنة رقم 3973 وأحمد برقم 22366 والحديث صححه الألباني .