الصفحة 1015 من 1281

خامسًا: قد ورد في رضاع الكبير حديث سهلة بنت سهيل وقد تقدم الكلام عليه وأن في اعتباره ثلاثة مذاهب مذهب يرى أنه محرم مطلقًا وآخر يعتبره غير محرم مطلقًا وثالث يعتبره محرم إذا كان لحاجة وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو الحق فيما أرى

سادسًا: أن الرضاع المحرم هو ما كان في الحولين وقد جاء في حديث رواه الدارقطني بلفظ ( لا رضاع إلا ما كان في الحولين ) ثم قال لم يسنده عن ابن عيينة غير الهيثم بن جميل وهو ثقة حافظ وخالف ابن القطان فأعله بالراوي عن الهيثم وهو أبو الوليد بن برد الأنطاكي وقال لا يعرف وقوله هذا غريب فقد روى عن جماعة ورووا عنه جماعة .وقال النسائي في كناه صالح وفي جامع الترمذي من حديث فاطمة بنت المنذر عن أم سلمة قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام ) ثم قال هذا حديث حسن صحيح وعزاه ابن حزم إلى النسائي وأعله بالانقطاع بين فاطمة بنت المنذر وأم سلمة . أهـ

قلت: في ذلك نظر فإن ابن الملقن قال قلت: إدراكها ممكن لا جرم وخرجه ابن حبان في صحيحه .

والرضاع يثبت بوصول اللبن إلى بطن الرضيع سواء كان بطريقة المص للثدي أو كون المرضعة حلبت لبنًا من ثديها وشربته به أو سعطته به فالجمهور اشترطوا وصول اللبن إلى بطن الرضيع بأي وسيلة وإنما خالف في ذلك داود الظاهري وقال إن الرضاع لا يكون محرمًا إلا إذا إلتقم الرضيع الثدي ومصه وقد سبق الكلام على أحكام الرضاع في الأحاديث الماضية وبالله التوفيق .

[329] الحديث الخامس: عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب فجاءت أمة سوداء فقالت قد أرضعتكما فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - قال فأعرض عني قال فتنحيت فذكرت ذلك له فقال كيف ؟ وقد زعمت أن قد أرضعتكما

موضوع الحديث:ترك نكاح المرأة التي يشك في تحريمها بالرضاع

المفردات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت