الصفحة 1016 من 1281

أرضعتكما: أي أنها أرضعت الزوج وزوجته

فتنحيت: أي درت لكي أقابل وجهه مرة أخرى

كيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما:الزعم هو الشيء الذي لم تتحقق صحته

عقبة بن الحارث راوي الحديث: هو عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف النوفلي المكي صحابي من مسلمة الفتح بقي إلى بعد الخمسين . التقريب ت4634

أم يحيى بنت أبي أهاب قال ابن الملقن اسمها غنية ولم يذكرها في التقريب لأنها لم تكن راوية .

تخريج الحديث: قال ابن الملقن هذا الحديث لم يخرجه مسلم في صحيحه وإنما هو من أفراد البخاري خرجه في باب شهادة المرضعة من كتاب النكاح .

المعنى الإجمالي

يروي عقبة بن الحارث أنه تزوج أم يحيى بنت أبي أهاب بن عزيز وبعد أن دخل بها جاءت امرأة سوداء فقالت إني قد أرضعتكما فذهب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستفتيه فأمره بمفارقتها ويظهر أن الأمر كان المقصود منه الورع

فقه الحديث

أولًا: يؤخذ منه ذكر السبب المفضي لرفع النكاح والتنبيه عليه

ثانيًا: يؤخذ منه أنه يؤخذ بشهادة المرضعة وحدها في الرضاع وقد اختلف العلماء في ذلك فقبل شهادتها وحدها ابن عباس والحسن وإسحاق وأحمد قال ابن الملقن وتحلّف مع ذلك ولم يقبل شهادتها الشافعي إلا مع ثلاث نسوة وقبلها مالك مع امرأة أخرى ولم يقبل أبو حنيفة في الرضاع شهادة النساء المتمحضات من غير ذكر .

وأقول: إن الرضاع من الأمور التي تختص بالنساء غالبًا والقول بشهادة النساء فيه هو القول الصحيح أما هل تقبل شهادة المرضعة وحدها أو مع نساء غيرها فهذا محل نظر وبالله التوفيق

ثالثًا: يؤخذ من قوله فأعرض عني أن المفتي يجوز أن يعرض عن المستفتي لأول وهلة لعله يترك

رابعًا: أن المفتي ينبغي أن يتوخى في فتواه الأحوط للدين ولما كان هذا النكاح فيه شبهه كان الأحوط للدين تركه

خامسًا: هل ما قضى به النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث يعتبر قضاءً أو أنه ندبه إلى الأحوط في الدين من غير إلزام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت