الصفحة 108 من 1281

سادسًا: فيه أن أفعال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصدر للشرع كأقواله لأن البيان يعم الجميع

سابعًا: في هذا الحديث وحديث ابن عمر في الصلاة على الراحلة تخصيص للآية وهي قوله تعالى { فأينما تولوا فثم وجه الله } { فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } (البقرة:115) بالتطوع في السفر والله أعلم .

باب الصفوف

[72] عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة ) رواه مسلم

موضوع الحديث: الصفوف

المفردات

سووا: من سوى الشيء يسويه أي اقامه على ما يليق به

تمام الصلاة: أي كمال الصلاة

المعنى الإجمالي

أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتسوية الصفوف أي إقامتها وتعهدها من الاعوجاج والخلل وأخبر أن ذلك من تمام الصلاة أي من مكملاتها

فقه الحديث

أولًا: في الحديث دليل على مشروعية تسوية الصفوف والتسوية تقع على المحاذاة حتى يكون الصف مستقيمًا لا عوج فيه لحديث النعمان بن بشير الآتي ، وعلى التراص والتقارب في الصف وإتمام الصفوف الأول فالأول لما رواه مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم قلنا وكيف تصف الملائكة عند ربها ؟ قال يتمون الصفوف المقدمة ويتراصون في الصف) .

ومن التسوية أيضًا وصل الصف المنقطع لحديث ابن عمر عند أبي داود: من وصل صفًا وصله الله ومن قطع صفًا قطعه الله [1] وله شاهد عن أنس عنده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( أتموا الصف الأول ثم الذي يليه فإن كان نقص فليكن في الصف المؤخر )

(1) قلت واسناده صحيح كما قال النووي وغيره . (( الألباني ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت