الصفحة 112 من 1281

صلى الله وسلم على نبينا نبي الرحمة الذي بعث ليتمم مكارم الأخلاق فها هو الذي دوخت هيبته قلوب كسرى وقيصر في ممالكهم الواسعة وماديتهم العظيمة وأبهتهم التي تأخذ بالأبصار وتحير الأفكار يجيب دعوة عجوز من عجائز المسلمين ويأكل من طعامها ليدخل السرور على قلبها ولم يكن في مجتمعاته بالغافل عن القيام بحق ربه في العبودية له والدعوة إليه بالقول والفعل بل كان يصلي لمن دعاه في موضع من بيته ليتخذه مسجدًا كما كان يأمر باتخاذ المساجد في البيوت وقد صلى لمليكة رضي الله عنها ليعلمها كيفية صلاته لأن موقف النساء متأخر فصف أنسًا والغلام صفًا والعجوز وراءهم وحدها .

فقه الحديث

أولًا: يؤخذ منه ماكان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - من التواضع والخلق الحسن .

ثانيًا: فيه استحباب دعوة أولى الفضل من الناس .

ثالثًا: يؤخذ من قوله: فقمت إلى حصير لنا قد اسودّ من طول ما لبس . أن الافتراش لبس ويبنى على ذلك أن ما حرم لبسه حرم افتراشه وأن من حلف أن لا يلبس شيئًا فافترشه فقد حنث أفاده ابن دقيق العيد رحمه الله .

رابعًا:فيه أن موقف الاثنين وراء الإمام قال النووي وهو مذهب العلماء كافة ما عدا ابن مسعود وصاحبيه فقالوا يكونون هم والإمام صفًا واحدًا ويقف بينهما وحكى الشوكاني أنه مذهب أبي حنيفة وأهل العراق .

خامسًا: فيه أن للصبي موقف من الصف

سادسًا: فيه أن موقف المرأة إذا كانت وحدها وراء الصف ثم اختلفوا في صلاتها إذا وقفت إلى جنب الرجل فقيل تبطل القدوة وقيل تبطل الصلاة والأول أظهر لأن إبطال الأصل بالظن غير وجيه

سابعًا: فيه أن الأصل في البسط وما أشبهها الطهارة

ثامنًا: حمل قوله فنضحته على إرادة التليين واستدلت به المالكية على استحباب نضح ما شك في نجاسته

تاسعًا: فيه جواز الجماعة في صلاة النافلة .والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت