الصفحة 114 من 1281

أن يحول الله رأسه رأس حمار: أي يمسخه من صورته الجميله إلى صورة الحمار القبيحة بتبلدة عن مراد الله

أما: بالتخفيف أداة إستفتاح بمنزلة ألا .

المعنى الإجمالي

الصلاة عنوان الطاعة والانقياد ورمز الخضوع والعبودية فلا تتنا سب مع الفوضى لهذا أمر الشارع الحكيم المأمومين باتباع الإمام الذي جعلوه قائدًا لهم في أفعال الصلاة وتوعد على مخالفتهم بالمسخ إلى صورة الحمار البليد المركوب حسمًا للفوضى وحرصًا على الطاعة والاتحاد وتمرينًا للمكلفين على الانقياد لكل من ولوه أمرهم ما لم تكن طاعته معصية لله .

فقه الحديث

أولًا: في الحديث دليل على تحريم الرفع قبل الإمام لأنه توعد على فعله بالمسخ وهو من أشد العقوبات وليس التحريم خاصًا بالرفع بل الخفض له حكمه لأنه في معناه وقد ورد النهي عن مبادرة الإمام في الخفض والرفع عند البزار من طريق مليح بن عبدالله السعدي عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا ( الذي يخفض ويرفع قبل الإمام إنما ناصيته بيد شيطان ) وأخرجه عبدالرزاق من هذا الوجه موقوفًا وهو المحفوظ . أفاده الحافظ في الفتح

ثانيًا: يؤخذ منه بطريق المفهوم وجوب متابعة الإمام وسيأتي فيه بحث إن شاء الله

ثالثًا: اختلف العلماء فيمن رفع قبل الإمام هل تبطل صلاته أم لا ؟ فقال ببطلانها أحمد بن حنبل في رواية عنه وأهل الظاهر وقال الجمهور تصح صلاته مع الإثم

رابعًا: يؤخذ منه أن العمل إذا وقع على خلاف الشرع كان معصية ولو كان بقصد الطاعة

خامسًا: يؤخذ منه أن المسخ جائز وقوعه في هذه الأمة وقد دلت على ذلك أحايث غير هذا . والله أعلم .

[77] عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ( إنما جعل الإمام ليؤتم به . فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون ) . رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت