فهرس الكتاب
أما عكسه ففيه أثر عن ابن عباس عند أحمد: أنه سئل ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعًا إذا أتم بمقيم ؟ قال تلك السنة . قال الشوكاني: أورد الحافظ هذا الحديث في التلخيص وسكت عليه . انتهى
أما أنا فلا أملك وسائل تمحيصه في الحالة الراهنة [1] وإذا صح لزم القول به لأن الاتمام هو الفرض الأصلي .
أما اقتداء المتوضئ بالمتيمم فلحديث عمرو بن العاص في تيممه في غزوة ذات السلاسل بعذر البرد وصلاته بأهل سريته . الحديث أخرجه أبو داود والحاكم وذكره البخاري معلقًا بصيغة التمريض لأنه اختصره . انتهى . ومما يؤيده الأثر المروي عن ابن عباس
وأما اقتداء القاضي بالمؤدي وعكسه فلم أر فيه شيئًا
وبالجملة فهذه الأحاديث تعطي طالب الحق المعافى من مرض التقليد دلالة واضحة أن اختلاف النيات لا يمنع القدوة أيا كان نوعه ومن الممكن أن نستدل على ذلك من نفس الحديث لأن قوله: فإذا ركع فاركعوا .. إلخ تفسير لما منعت فيه المخالفة وتأكيده للنهي عن المخالفة بالأمر بالمتابعة والله أعلم
ثانيًا: يؤخذ من قوله ( فإذا ركعوا فاركعوا ) أن نقل المأموم لا بد أن يكون عقب نقل الإمام من غير مهلة ولا يجوز أن يتقدمه أو يساويه . وهل يشرع في النقل بعد شروع الإمام فيه أو بعد فراغه منه ؟ ربما ترجح الثاني للحديث الذي بعد هذا والله أعلم
(1) قلت هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند بألفاظ أقربها إلى هذا ما أخرجه رقم 1862 عن موسى بن سلمة قال: كنا مع ابن عباس بمكة فقلت: أنا إذا كنا معكم صلينا أربعًا وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين ؟ قال تلك سنة أبي القاسم وسنده صحيح (( الألباني ) ).