فهرس الكتاب
79] وعن عبدالله بن يزيد الخطمي الأنصاري رضي الله عنه قال: حدثني البراء [1] وهو غير كذوب - قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قال: ( سمع الله لمن حمده ) لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساجدًا ثم نقع سجودًا بعده . رواه مسلم
موضوع الحديث: كيفية اتباع المأموم لإمامه في التنقل في الأركان
المفردات
اختلف العلماء في الضمير في قوله وهو غير كذوب هل يعود على على عبدالله بن يزيد الخطمي ويكون قائل ذلك هو أبو إسحاق السبيعي الراوي عنه رجح هذا ابن معين والحميدي وغيرهم أو يعود على البراء ويكون القائل لذلك هو عبدالله بن يزيد الخطمي وحذف المؤلف لأبي إسحاق يدل على ترجيحه للثاني
لم يحن: من حنا الشيء إذا قوسه أي لم يشرع أحد منا في الهبوط للسجود
المعنى الإجمالي
أفاد الحديث أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتأخرون بفعلهم عند التنقل في الأركان عن فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يتلبس بالركن الذي ينتقل إليه
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ من الحديث كيفية المتابعة وهي أن المأموم لا يشرع في الانتقال إلا بعد تلبس الإمام بالركن الذي انتقل إليه وهو يعين الاحتمال الذي في حديثي عائشة وأبي هريرة إذ أن قوله ( وإذا ركع فاركعوا ..) إلخ محتمل لأن يكون شروع المأمومين في الانتقال بعد فراغ الإمام منه أو بعد شروعه فيه ويتعين الأول لهذا الحديث غير أن هذا لا يتأتى إلا في حق الإمام الذي يطول أركان الصلاة كالنبي - صلى الله عليه وسلم - ومن اتبعه في هذه السنة
ثانيًا: يؤخذ منه سنية تطويل الركوع والسجود والاعتدال وقد ترك الأئمة هذه السنة إلا من رحم ربك والله أعلم
(1) البراء بن عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي صحابي استصغر يوم بدر نزل الكوفة ومات سنة 72 هـ ت654