الصفحة 121 من 1281

وأصرح من حديث نعيم أيضًا ما رواه الترمذي عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) فقال آمين ومد بها صوته ورجال إسناده رجال الصحيحين إلا حجر بن عنبس فقد حكى الحافظ في التلخيص أن ابن القطان أعل الحديث به وقال أنه لا يعرف وخطأ الحافظ ابن القطان ووثقه وصحح حديثه ثم نقل عن الدارقطني أنه صححه أيضًا وعن ابن معين أنه وثق حجرًا المذكور وقد تابع حجرًا على هذا الحديث عن وائل بن حجر عبدالجبار بن وائل بن حجر ومن هنا نعلم أن المذهب الأول هو الصحيح لهذه الأدلة والله أعلم

المذهب الثالث: أن التأمين يشرع للمأمومين دون الإمام وبه قال مالك . والعجب أنه هو الراوي لحديث أبي هريرة وقد اعتذر من تمذهب له عن الحديث بأعذار كلها واهية والحق أحق أن يتبع

المذهب الرابع: أنه لا يشرع لا سرًا ولا جهرًا وأن فعله بدعة بهذا قالت العترة ولا ينظر إليه لمصادمته النصوص والله أعلم

ثانيًا: يؤخذ منه أن الملائكة تؤمن على دعاء بني آدم

ثالثًا: يؤخذ منه التأمين وأنه من موجبات الغفران

رابعًا: قوله ( غفر له ما تقدم من ذنبه) محمول على الصغائر دون الكبائر .

[81] عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم وذا الحاجة وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء )

[82] عن أبي مسعود الأنصاري [1] رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا قال فما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذ فقال: ( يا أيها الناس إن منكم منفرين فأيكم أم الناس فليوجز فإن من وراءه الكبير والصغير وذا الحاجة )

(1) عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري أبو مسعود البدري صحابي جليل مات قبل الأربعين وقيل بعدها ت 4681

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت