الصفحة 1212 من 1281

قوله أحسن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يعني يقول ما رأيت من ذي لمة سوداء في حلة حمراء أحسن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا نعت عظيم للنبي - صلى الله عليه وسلم - نعت لخلقته أما خلقه فيكفيه ما قال الله فيه (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) [ القلم: 4 ]

منكبه: المنكب هو مجمع اليد مع الجنب وهو رأس الكتف

قوله بعيد ما بين المنكبين: يعني أن صدره كان واسعًا وهذا يكون دليلًا على القوة

قوله ليس بالقصير ولا بالطويل: يعني أنه وسط بين الطول والقصر

المعنى الإجمالي

وصف البراء بن عازب رضي الله عنه نبي الله صلوات الله وسلامه عليه في هذا الحديث وصفًا يدل على حسنه وجماله وأنه كان جميل منظره يضاف ذلك إلى جميل مخبره صلوات الله وسلامه عليه الذي قال فيه ربه سبحانه وتعالى ( وإنك لعلى خلق عظيم )

فقه الحديث

أولًا: يؤخذ من هذا الحديث مشروعية اتخاذ اللمة وهو الشعر بأن يترك الإنسان شعره حتى يطول ويلم بالمنكب يعني يكاد يصل إليه

ثانيًا: كان كعادة العرب له شعر طويل يؤخذ منه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توفي قبل أن يشيب وأن شعره كان أسود وقد جاء ذلك في بعض الأحاديث ( فعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ شَيْبُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَحْوَ عِشْرِينَ شَعَرَةً ) [1]

ثالثًا: يؤخذ من قوله في حلة حمراء مشروعية لبس الحلة والحلة إزار ورداء من البرود اليمنية وهو كما نقول مصنف ولحاف

(1) رواه ابن ماجة في كتاب اللباس باب من ترك الخضاب رقم 3630 وأحمد رقم 5633 وصححه الألباني في الصحيحة رقم 2096 وفي صحيح الجامع رقم 4818 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت