فهرس الكتاب
رابعًا: وصف الحلة بأنها حمراء دليل على جواز لبس الأحمر وفي ذلك معارضة لأحاديث النهي عن لبس الأحمر لأنه قد ورد في النهي عن لبس الأحمر أحاديث لكن فيها ضعف فمن أهل العلم من ضعفها أي الأحاديث التي فيها النهي وقال بجواز لبس الأحمر من غير تحريم ولا كراهة وإلى ذلك مال الألباني رحمه الله ومن أهل العلم من جمع بين الأحاديث الواردة في النهي عن لبس الأحمر لأنه رأى أنها بمجموعها تصل إلى درجة الصحة وهؤلاء جمعوا بين هذه الأحاديث وبين حديث البراء بن عازب بأن حملوا النهي على ما كان أحمر صرفًا وحملوا الجواز على ما كان مخططًا بحمرة مع خطوط غيرها وهذا هو الأقرب في رأي .
خامسًا: قوله أحسن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي لم أر أحدًا أحسن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا الجمال الذي شرحته
سادسًا: قوله له شعر يضرب منكبه أي له شعر طويل يصل إلى منكبيه علمًا بأن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قد وصفه بأن له شعر يبلغ شحمة الأذن وكانه عليه الصلوات والسلام يقصر شعره أحيانًا ويتركه يطول أحيانًا وهذا دليل على الجواز
سابعًا: يؤخذ من قوله بعيد ما بين المنكبين أنه - صلى الله عليه وسلم - كان عريض الصدر وقد وصف صلوات الله وسلامه عليه بأنه كان عظيم المشاش أو عظيم الكتد والمشاش هو رؤوس العظام والكتد مجتمع الكتفين
ثامنًا: يؤخذ من قوله ليس بالقصير ولا بالطويل أنه رجل بين الرجلين أي لا يوصف بطول ولا قصر بل هو بين الطول والقصر
ملحوظة: تعرض الشارح ابن الملقن رحمه الله تعالى للسدل والفرق وقال وجاء عنه أنه سدل وأنه فرق وهو آخر الأمرين منه حتى جعله بعضهم نسخًا فعلى هذا لا يجوز السدل واتخاذ اللمة ويحتمل أن يكون فرق ليرى الجواز أو للندب ولذلك اختلف السلف فيه والصحيح جوازهما واختيار الفرق أهـ