الصفحة 1214 من 1281

أقول: هذا القول فيه نظر والقول الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سدل في أول أمره تأسيًا بأهل الكتاب فلما هاجر إلى المدينة ونهاه الله عز وجل عن التأسي بأهل الكتاب أخذ الفرق الذي هو عادة العرب والفرق يكون في وسط الرأس من أوله إلى ما بين القرنين

أما ما يعمله بعض الناس الآن من الفرق من الجانب الأيسر في الرأس فهذا مذموم ومنهي عنه واذكر أنني قلت في صيحة حق

وفرق رأس جانبًا في الأيسر تدعي بموضة سبيل المفتري

وعلى هذا فإن الواجب على أمة محمد رجالًا ونساءًا أن يفرقوا في الوسط ولا منافاة بين الفرق في الوسط واللمة بل يفرق في وسط الرأس ويكون له لمة أو جمة وبالله التوفيق .

ملحوظة أخرى: قال ابن الملقن رحمه الله كان من معجزاته - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يمشي معه أحد من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله يعني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا مشى مع إنسان طويل يكون في طوله فإذا فارقه عاد إلى حاله

وأقول: هذا الكلام غير صحيح ولو كان كذلك لاشتهر هذا الأمر والنبي - صلى الله عليه وسلم - كل من وصفه يقول بأنه - صلى الله عليه وسلم - ليس بالطويل البائن ولا القصير ربعة بينهما وبالله التوفيق

الحديث الرابع: عن البراء بن عازب أيضًا قال أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبع ونهانا عن سبع أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنازة وتشميت العاطس وإبرار القسم أو المقسم ونصر المظلوم وإجابة الداعي وإفشاء السلام ونهانا عن خواتيم أو تختم الذهب وعن شرب بالفضة وعن المياثر وعن القسي ولبس الحرير والاستبرق والديباج .

موضوع الحديث: ذكر أحكام من الأوامر والنواهي

المفردات

أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبع ونهانا عن سبع: أي أمرنا بسبع خصال ونهانا عن سبع خصال ثم شرع يوضحها

أمرنا بعيادة المريض: وعيادة المريض زيارته والاطمئنان عليه ومساعدته إن كان يحتاج إلى مساعدة لأن هذا مما يقوي الروابط بين المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت