الصفحة 1217 من 1281

خامسًا: ثبت في الأحاديث أن التشميت لا يشرع إلا في حالة أن يحمد الله العاطس فإذا حمد الله شمت بأن يدعو له السامع بقوله يرحمك الله وقد أثر عَنْ أَبِي بُرْدَةَ رضي الله عنه قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى وَهُوَ فِي بَيْتِ بِنْتِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ فَعَطَسْتُ فَلَمْ يُشَمِّتْنِي وَعَطَسَتْ فَشَمَّتَهَا فَرَجَعْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا فَلَمَّا جَاءَهَا قَالَتْ عَطَسَ عِنْدَكَ ابْنِي فَلَمْ تُشَمِّتْهُ وَعَطَسَتْ فَشَمَّتَّهَا فَقَالَ إِنَّ ابْنَكِ عَطَسَ فَلَمْ يَحْمَدْ اللَّهَ فَلَمْ أُشَمِّتْهُ وَعَطَسَتْ فَحَمِدَتْ اللَّهَ فَشَمَّتُّهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتُوهُ فَإِنْ لَمْ يَحْمَدْ اللَّهَ فَلا تُشَمِّتُوهُ ) [1]

سادسًا: قوله وإبرار القسم المقصود بإبرار القسم أو المقسم أي إبرار الآلية بأن تجنبه الحنث إن كنت تقدر على ذلك ولا شك أن إبرار القسم هو إبرار للمقسم ويستفاد من هذا الأمر استحباب إبرار القسم أو المقسم إلا أن يكون هناك مانع من الإبرار ففي هذه الحالة يعذر الشخص المقسم عليه

سابعًا: قوله ونصر المظلوم أي يجب على المسلمين أن ينصروا المظلوم إذا عرفوا أنه مظلوم ونصره بفعل ما يقدر عليه العبد فإن كان له عندك شهادة أديتها وإن كنت تقدر على أن تعينه بكلمة أو بشيئ أو رأي أو ما أشبه ذلك وجب عليك أن تفعل وإن قصرت فإنك تكون مخاطبًا ومسئولًا أمام الله عز وجل

(1) مسلم في كتاب الزهد والرقاق باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب رقم 2992 وأحمد برقم 8832 و9330 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت