الصفحة 1218 من 1281

ثامنًا: قوله إجابة الداعي وقد جاء في الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( حق المسلم على المسلم ست . قيل: ما هن يا رسول الله ؟ قال: إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا استنصحك فانصح له ، وإذا عطس فحمد الله فشمته ، وإذا مرض فعده ، وإذا مات فاتبعه ) [1] وسواء كانت الدعوة لطعام أو لشيء مباح تقدر عليه وهي غالبًا في الطعام أكثر لكن هناك موانع فإذا كان الداعي مبتدعًا فلا تلزم إجابة دعوته وإذا كان الداعي في ماله شبهة لأنه يأكل الربا أو يأخذ الرشوة أو ما أشبه ذلك كذلك أيضًا إذا كانت الدعوة إلى وليمة عرس وكان في هذا العرس منكر لا يقدر المدعو على إنكاره جاز له التخلف أو كانت الدعوة يكون فيها إحراج وتأخير على الإنسان كما يحصل الآن في ولائم الزواج والتي قد تكون في القصور بحيث أنها تتأخر إلى الساعة الثانية عشر أو الحادية عشرة والنصف أو ما أشبه ذلك فيظهر أن هذا عذر قد يفوت عليه بعض المنافع الدينية والدنوية

تاسعًا: قوله وإفشاء السلام نشره بأن لا يبخل به على أحد فتسلم عليه وترده إذا بدأك هو بالسلام وترفع صوتك لأن رفع الصوت هنا مطلوب والإفشاء معناه الإكثار والنشر ولهذا جاء في كلام عمر بن عبدالعزيز وكتابته إلى الزهري افشوا حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتفشوا العلم وتكتبوه فإني أخاف من دروس العلم وضياعه ومعنى تفشوا تنشروا وتكثروا من دراسته وذكره

(1) رواه مسلم في كتاب السلام باب من حق المسلم للمسلم رد السلام رقم 2162 وابن ماجة نحوه في كتاب ما جاء في الجنائز باب ما جاء في عيادة المريض رقم 1433

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت