الصفحة 1228 من 1281

الحديث الأول: عن عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أيامه التي لقي فيها العدو انتظر حتى إذا زالت الشمس قام فيهم فقال أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف. ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم.

موضوع الحديث: فضل الجهاد في سبيل الله والنهي عن تمني لقاء العدو والأمر بالصبر عند لقائه

المفردات

قوله بعض أيامه: أي حروبه والحرب يسمى يومًا وإن استغرق أيامًا كما يقال يوم بعاث ويوم صفين وما أشبه ذلك

انتظر: أي تأخر إلى ما بعد الزوال

قام فيهم: أي خطيبًا

وقال يا أيها الناس: أي قال في خطبته يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو: نهي عن تمني لقاء العدو

واسألوا الله العافية: أمر بسؤال العافية من الله والمقصود بذلك السلامة

قوله فإذا لقيتموهم فاصبروا: أي إذا ابتليتم بلقاء العدو فاصبروا أي اصبروا على مرارة الحرب وما يكون فيها من الموت أو الجراح سواء كان غالبًا أو مغلوبًا

فإن كان غالبًا لزمه الصبر عن البطر والإعجاب بالنفس وإن كان مغلوبًا صبر على ما حصل له

قوله واعلموا: هذا تنبيه على فضل الجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت