الصفحة 1229 من 1281

أن الجنة تحت ظلال السيوف: أي لأن الجنة متسببة عنها وبريق السيوف من أعظم الأسباب فيها إذا بني ذلك على قصد نشر الدين وإعلائه وكان الجهاد على الطريقة الشرعية ثم دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بتنزّل النصر بقوله (اللهم منزل الكتاب أي كما أنزلته فانصره ومجري السحاب أي بقدرتك الكاملة التي أجرت السحاب وأنزلت منه المطر نسألك بكل ذلك أن تنصرنا على عدوك وعدونا وهازم الأحزاب: المقصود بالأحزاب كل من عادى الرسل واتباعهم قال تعالى(كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ) [غافر: 5] أي كما هزمت الأحزاب المتقدمين في الزمن اهزم هؤلاء الأحزاب الذين تحزبوا وتعاونوا وتناصروا على دحض الحق بالباطل كما كبتَّ الذين من قبلهم اكبت هؤلاء وانصرنا عليهم

المعنى الإجمالي

يخبر عبدالله بن أبي أوفى الصحابي رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقي العدو في بعض أيامه فانتظر ولم يبدأ بالقتال إلا بعد أن زالت الشمس ولما زالت الشمس قام فيهم و لا بد أن يكون ذلك بعد الصلاة قام فيهم خطيبًا فنهاهم عن تمني لقاء العدو لما فيه من الإعجاب بالنفس وأن يسأل الله العافية ثم قال فإذا لقيتموهم فاصبروا أي إن حقق الله ذلك وابتليتم بلقاء العدو فاصبروا عند ذلك واتركوا الجزع واعلموا أن لكم إحدى الحسنيين أما أن يُضفركم الله بعدوكم وتكون لكم الغلبة ويجمع الله لكم بين قهر العدو في الدنيا والثواب في الآخرة وإما أن تُغلبوا بعد أن بذلتم المجهود في الجهاد فيكون لكم الثواب الأخروي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت