الصفحة 1230 من 1281

أما قوله واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف فيجب علينا أن نؤمن به كما هو ثم دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ربه بشرعه المنزل وقدرته الكاملة أن ينصر المسلمين على عدوهم وبالله التوفيق

فقه الحديث

أولًا: أن المشروع للمسلمين الذي شرعه لهم نبيهم - صلى الله عليه وسلم - أنهم إما أن يبدأوا القتال من الصباح وإن لم يبدأوا من الصباح أخروا القتال إلى بعد صلاة الظهر وزوال الشمس وهبوب الرياح

ثانيًا: قيل أن التأخير إلى بعد الزوال لأمرين الأمر الأول أن يصلي المسلمون ويدعو لجيوشهم بالنصر وكذلك المجاهدون يؤدون فريضة الله عز وجل ويكون ذلك سببًا في النصر على العدو

الأمر الثاني: أنه بعد الزوال تهب الرياح ويبرد الجو ويكون في ذلك عون للمسلمين على عدوهم

ثالثًا: مشروعية الخطبة من قائد الجيش قبل البدأ بالقتال ليلخص لهم أهدافه ويأمرهم بالصبر وينهاهم عما لا ينبغي

رابعًا: النهي عن تمني لقاء العدو لأن فيه الإعجاب بالنفس والله عز وجل قال (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ) [التوبة: 25] وذلك بسبب قول بعضهم لن نغلب اليوم من قلة ثم أخبر أنه نصر نبيه بعد تلك الجولة بقوله (ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ) [التوبة:26]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت