فهرس الكتاب
الخامسة: يؤخذ من قوله:"وكان إذا رفع رأسه من السجود ...الحديث"وجوب الطمأنينة فيه والبحث فيه وفي الركوع والسجود والاعتدال بين الركوع والسجود واحد .
السادسة: يؤخذ من قولها:"وكان يقول في كل ركعتين التحية ..."وجوب التشهد الأول وهو مذهب الإمام أحمد ، وقال مالك وأبو حنيفة بسنية التشهدين جميعًا وقال الشافعي بسنية الأول وفرضية الثاني ، وسأستوفي البحث في بابه - إن شاء الله - .
السابعة: يؤخذ من قولها:"وكان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى .."حجة لمذهب أبي حنيفة ، أن جلسة التشهد الافتراش سواء كان أولًا أو أخيرًا ، وقال مالك بعكسه ، وهو سنية التورك فيهما ، وقال الشافعي وأحمد بالفرق بين الأول والأخير ، فالأول جلسته الافتراش ، والثاني جلسته التورك كما ورد في حديث أبي حميد [1] ، وهو الراجح الذي يؤكده الأدلة .
الثامنة: يؤخذ من قولها:"وكان ينهى عن عُقبة الشيطان"كراهية هذه الهيئة ، وفسرت بتفسيرين:
أحدهما: أن يفرش قدميه على الأرض ويجلس بعقبه عليهما .
الثاني: أن ينصب قدميه ويفضي بعقبه إلى الأرض بينهما .
وقد تعقب الصنعاني ابن دقيق العيد في الصورة الأولى بأنها هي الواردة في حديث ابن عباس عند مسلم وأخبر أنها هي السنة أي في الجلسة بين السجدتين ، وجعل الصورة الثانية أن يجلس بإليتيه على الأرض وينصب ساقيه .
(1) ... أخرجه أبو داود في أبواب التشهد ، باب: من ذكر التورك في الرابعة ، رقم (963) ، وقال المنذري: أخرجه البخاري والترمذي وابن ماجة والنسائي بنحوه .
قلت: أخرجه البخاري برقم (828 فتح) (طبع محب الدين الخطيب ، نشر رئاسة البحوث) في باب سنة الجلوس في التشهد ، ولفظه:"فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى ، وإذا جلس في الركعة الأخيرة قدّم رجله اليسرى ونصب الأخرى ، وقعد على مقعدته . اهـ."