الصفحة 138 من 1281

العاشرة: يؤخذ من قولها:"وكان يختم الصلاة بالتسليم"دليل لمن قال بوجوب السلام وهم الجمهور ، وقال أبو حنيفة: لا يجب ، مستدلًا بحديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا بلفظ: { إذا جلس في آخر صلاته فأحدث قبل أن يسلم فقد تمت صلاته } وفي سنده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي وهو ضعيف [1] ، ومذهب الجمهور هو الأرجح ، لما عليه من الأدلة الكثيرة التي لا سبيل إلى ردها ، منها هذا الحديث ومنها حديث علي:"وتحليلها السلام"وهو حديث صحيح صححه الترمذي وابن عبد البر وأحمد شاكر [2] وضعفه بعضهم بعبد الله بن محمد بن عقيل [3] ،

(1) ... عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي ، تقدمت ترجمته في الجزء الأول ص: 141 .

(2) ... أحمد شاكر هو: أحمد بن محمد شاكر بن أحمد بن عبد القادر من آل علباء الحسيني ، شمس الدين أبو الأشبال ، محدّث مفسر ، فقيه أديب ، ولد بمنزل والده بدرب الآنسية بقسم الدرب الأحمر بالقاهرة ، ورحل مع والده إلى السودان ، فألحقه بكلية غردون ، ثم بمعهد الإسكندرية ، فأخذ فيه عن محمود أبي دقيقة ، وكان لوالده أثر في حياته العلمية ، فقد قرأ له ولإخوانه التفسير والحديث والأصول ، ثم التحق بالأزهر وحاز الشهادة العالمية منه ، وعين مدرسًا بمدرسة ماهر ، ثم موظفًا قضائيًا ، فقاضيًا ، فعضوًا ، بالمحكمة العليا ، وحقق ونشر عددًا من كتب الحديث والفقه والأدب ، وتوفي بالقاهرة في 2/11/1377هـ معجم المؤلفين لعمر كحالة (13/368) .

(3) ... عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي ، أبو محمد المدني ، أمه زينب بنت علي بن أبي طالب ، صدوق ، في حديثه لين ، ويقال تغير بآخره ن من الرابعة ، مات بعد الأربعين . اهـ التقريب (3552) .

قلت: والذي يترجح لي أن حديثه من قسم الحسن على الأقل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت