الصفحة 141 من 1281

"، وحديث أبي معمر عند مسلم ، وحديث جابر بن سمرة رواه مسلم ، وفي آخر حديثه:"علام تؤمئون بأيديكم"الخ [1] ، أما الاكتفاء بتسليمة واحدة فقد وردت فيه أحاديث كلها ضعيفة إلا ما رواه الترمذي من طريق أبي حفص التنيسي [2] ، عن زهير بن محمد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه يميل إلى الشق الأيمن شيئًا ، ورواه الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي ، وتكلم البخاري في زهير بن محمد فقال: أهل الشام يروون عنه مناكير ، ورواية أهل العراق عنه أشبه وأوضح ."

وقال أبو حاتم: هو حديث منكر .

وضعفه الطحاوي وصوب ابن معين والنووي وابن عبد البر عدم رفعه ورجحوا أنه موقوف على عائشة ، لكن وجد الحديث مرفوعًا من طريق أخرى عزاها الحافظ في التلخيص إلى بن حبان والسراج [3] في مسنده ، وقال هو على شرط مسلم غير أنه يدل على أن وقوع ذلك إنما كان في قيام الليل ، وعلى هذا فجواز الاكتفاء بالتسليمة والواحدة إنما كان في النافلة لثبوت الحديث بذلك ، وقد اختلف القائلون بالتسليمتين في حكمها هل هي واجبة كلها أم لا ؟

(1) ... صحيح مسلم رقم (431) باب: الأمر بالسكون في الصلاة .

(2) ... أبو حفص التنيسي: هو عمرو بن أبي سلمة الدمشقي ورواية الشاميين عن زهير بن محمد ضعيفة وقال في"الفتح": ذكر العقيلي وابن عبد البر أن حديث التسليمة الواحدة معلول . اهـ من"تحفة الأحوذي" (2/188) .

(3) ... هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران ، الإمام الحافظ الثقة ، شيخ الإسلام ، محمد بن إسحاق ، أبو العباس الثقفي مولاهم ، الخراساني النيسابوري ، صاحب المسند على الأبواب ، ولد سنة 216هـ وتوفي سنة 313هـ عن سبع وتسعين سنة . اهـ سير أعلام النبلاء (14/388) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت