فهرس الكتاب
فقال بوجوب التسليمتين الإمام أحمد - رحمه الله - بل ذهب في المشهور عنه إلى أن التسليمتين ركن من أركان الصلاة .
وذهب الشافعي - رحمه الله - إلى وجوب الأولى ، وسنية الثانية .
وذهب أبو حنيفة ومالك - رحمهما الله - إلى سنيتها .
وما ذهب إليه الإمام أحمد هو الأرجح ؛ لمواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - على فعلها وقوله: { صلوا كما رأيتموني أصلي } وما ورد من إطلاق في بعض الأحاديث ، فهو محمول على المقيد . والله أعلم .
[85] : عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع ، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك وقال:"سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد"، وكان لا يفعل ذلك في السجود . متفق عليه [1] .
موضوع الحديث:
بيان مواضع الرفع في الصلاة وصفته .
المفردات:
حذو: الحذو والحذاء المقابلة والمساواة ، أي جعل يديه مساوية لمنكبيه في الارتفاع .
المكنبين: هما الكتفان .
افتتح الصلاة: أي دخل فيها بالتكبير .
المعنى الإجمالي:
(1) ... أخرجه البخاري رقم (735) و (736) و (738) و (739) في باب رفع اليدين في تكبيرة الإحرام ، ومسلم في باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين رقم الحديث (390) ، وأبو داود باب رفع اليدين في الصلاة رقم الحديث
(721) ، وابن ماجة ، باب رفع اليدين إذا ركع رقم الحديث (858) ، وأخرجه أحمد في مسنده (1/147) .