الصفحة 143 من 1281

شرعت الصلاة لذكر الله والتذلل لعظمته والخضوع لجلاله ، ومن أجل ذلك كان افتتاحها بإسناد الكبرياء له وحده لا شريك له والمتضمن لعلو القدر"الله أكبر"، أي مصحوبًا برفع اليدين المتضمن لعلو القهر وعلو الذات ، فكان المشرَّع - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه إلى أن تحاذي منكبيه حين يكبر للإحرام ، وحين يكبر للركوع ، وحين يسمعل رافعًا من الركوع ، أما السجود فلم يحفظ ابن عمر الرفع فيه ـ وقد حفظه غيره كما سيأتي إن شاء الله . والله أعلم .

فقه الحديث:

يؤخذ من الحديث مشروعية الرفع في المواضع الثلاثة وهي عند تكبيرة الإحرام ، وعند التكبير للركوع ، وعند الرفع من الركوع .

فأما عند تكبيرة الإحرام فقد أجمعت الأمة على مشروعيته إلا ما روي عن الإمام الهادي من أهل البيت لأنه ثبت بالتواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال البيهقي عن شيخه أبو عبد الله الحاكم أنه قال: لا نعلم سنة اتفق على روايتها الأربعة الخلفاء ، ثم العشرة المشهود لهم بالجنة فمن بعدهم من أكابر الصحابة مع تفرقهم في البلدان الشاسعة غير هذه السنة ، قال البيهقي: وهو كما قال أستاذنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت