الصفحة 164 من 1281

بل وقد ورد في بعض روايات البخاري"أمرنا" [1] ، وبالوجوب أخذ الإمام أحمد وإسحاق وطاووس ، وهو أحد قولي الشافعي ، ورجحه النووي في شرح مسلم على القول الآخر [2] ، وقال مالك وأبو حنيفة وهو القول الثاني للشافعي بوجوب السجود على الجبهة فقط إلا أن أبا حنيفة يرى أن الواجب هو الجبهة والأنف وكلاهما يجزئ عن الآخر ، وقال الشافعي باستحباب السجود على الأنف ولم يوجبه ، وأوجب أحمد والأوزاعي وابن حبيب من المالكية الجميع بينهما وهو الأرجح ؛ لأن النص جعلهما كالعضو الواحد حيث قال: الجبهة وأشار بيده إلى أنفه ، وقد استنبط منه البخاري ذلك فقال: باب السجود على الأنف ، وأورد الحديث وأصرح منه في الدلالة على الوجوب ما أخرجه الدارقطني عن أبي قتبة [3] حدثنا سفيان الثوري ، عن عاصم الأحول [4] ، عن عكرمة [5] ،

(1) ... البخاري ، باب: السجود على سبعة أعظم ، برقم (810) .

(2) ... شرح النووي على صحيح مسلم (4/208) .

(3) ... أبو قتيبة هو مسلم بن قتيبة الشعيري - بفتح المعجمة - الخراساني ، نزيل البصرة ن صدوق من التاسعة ، مات سنة مائتين أو بعدها ، روى له البخاري والأربعة . التقريب (2471) .

(4) ... عاصم بن سليمان الأحول ، أبو عبد الرحمن البصري ، ثقة من الرابعة ، لم يتكلم فيه إلا القطان ، وكأنه بسبب دخوله في الولاية ، مات بعد سنة أربعين ومائة ، عن الجماعة . اهـ . التقريب (3060) .

(5) ... عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس ، أصله بربري ، ثقة ثبت عالم بالتفسير ، لم يثبت أن ابن عمر كذبه ، ولا تثبت عنه بدعة ، من الثالثة ، مات سنة أربع ومائة ، وقيل بعد ذلك ، روى له الجماعة . التقريب (4673) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت