الصفحة 165 من 1281

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: { لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين } أخرجه الدارقطني [1] ، قال لنا أبو بكر: لم يسنده عن سفيان وشعبة إلا أبو قتيبة ، والصواب عن عاصم عن عكرمة مرسل .

وقال في"نصب الراية"بعد ذكر كلام الدارقطني: قال ابن الجوزي في التحقيق وأبو قتيبة ثقة أخرج عنه البخاري ، والرفع زيادة وهي من الثقة مقبولة . وذكر المعلق على نصب الراية نقلًا عن"الزوائد" (2/126) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من لم يلزق أنفه مع جبهته بالأرض إذا سجد لم تجز صلاته". رواه الطبراني في الكبير والأوسط ن ورجاله موثقون . اهـ."

قال: واخرجه الحاكم في المستدرك (1/270) ، وقال: صحيح على شرط البخاري وقال: وقد وقفه شعبة عن عاصم .

قلت: في تصحيح ابن الجوزي للحديث مع ما عرف به من التشدد في التصحيح وتوثيق الهيثمي [2] لرجال الحديث الثاني . وظاهر حديث ابن عباس المتفق عليه دلالة بينة على وجوب السجود على الأنف ، وبهذا تعلم أن مذهب القائلين بالوجوب فيه وفي عموم الأعضاء السبعة وهو الراجح ، لموافقة النصوص . والله أعلم .

(1) ... الدارقطني نسبة إلى دار قطن محلة ببغداد ، هو: أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود البغدادي ، الإمام الحافظ الكبير ، شيخ الإسلام ، الحافظ المشهور ، صاحب التصانيف ، إليه المنتهى في معرفة الحديث وعلومه ، كان يدعى فيه أمير المؤمنين ، توفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة . اهـ. من شذرات الذهب .

(2) ... هو نور الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر الهيثمي الشافعي الحافظ ، ولد سنة خمس وثلاثين وسبعمائة ، وصحب الشيخ زين الدين العراقي والميدومي وغيرهما حتى برع ، من مؤلفاته مجمع الزوائد ، توفي في تسعة عشرة من رمضان سنة سبع وثمانمائة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت