الصفحة 167 من 1281

87]: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة يكبّر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول: سمع الله لمن حمده ، حين يرفع صلبه من الركوع ، ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد ، ثم يكبر حين يهوي ، ثم يكبر حين يرفع رأسه ، ثم يكبر حين يسجد ، ثم يكبر حين يرفع رأسه ، ثم يفعل ذلك في صلاته كلها حتى يقضيها ، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس . متفق عليه [1] .

موضوع الحديث:

تكبير الانتفال وأنه في كل خفض ورفع ماعدا الرفع من الركوع فذكر التسميع .

المفردات:

حين يقوم: أي حين يقف .

حين يرفع صلبه: الصلب هو عمود الظهر الفقري الذي تحيط به الأضلاع .

حين يهوي: أي حين ينحط من القيام إلى السجود حتى يقضيها أي يكملها .

المعنى الإجمالي:

للصلاة هيئات وأذكار ، ولكل هيئة من تلك الهيئات ذكر يختص به ، وقد خص الشارع - صلى الله عليه وسلم - الانتقال بالتكبير فجعله ذكرًا له فشرع التكبير في كل انتقال سواء كان من خفض إلى رفع ، أو من رفعٍ إلى خفض إلا الرفع من الركوع فإنه جعل التسميع والتحميد ذكرًا له . والله أعلم .

فقه الحديث:

أولًا: يؤخذ من قوله: يكبر حين يقوم . أن تكبيرة الإحرام لا تجزئ إلا من قيام للقادر عليه ، فكل انحناء يبطل اسم القيام عند التكبير فإنه يبطل التحريم ويقتضي عدم انعقاد الصلاة فرضًا . أفاده ابن دقيق العيد - رحمه الله [2] - .

(1) ... أخرجه البخاري برقم (789) في باب: التكبير إذا قام من السجود ، وهو أقربها إلى هذا اللفظ . وأخرجه مسلم في باب: إثبات التكبير في كل خفض ورفع برقم (392) . وأخرجه أبو داود برقم (836) في باب: إتمام التكبير . وأخرجه الإمام أحمد في المسند (2/454) . وأخرجه النسائي في باب: التكبير للركوع من صفة الصلاة (2/233) .

(2) ... العدة (2/315) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت