فهرس الكتاب
87]: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة يكبّر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول: سمع الله لمن حمده ، حين يرفع صلبه من الركوع ، ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد ، ثم يكبر حين يهوي ، ثم يكبر حين يرفع رأسه ، ثم يكبر حين يسجد ، ثم يكبر حين يرفع رأسه ، ثم يفعل ذلك في صلاته كلها حتى يقضيها ، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس . متفق عليه [1] .
موضوع الحديث:
تكبير الانتفال وأنه في كل خفض ورفع ماعدا الرفع من الركوع فذكر التسميع .
المفردات:
حين يقوم: أي حين يقف .
حين يرفع صلبه: الصلب هو عمود الظهر الفقري الذي تحيط به الأضلاع .
حين يهوي: أي حين ينحط من القيام إلى السجود حتى يقضيها أي يكملها .
المعنى الإجمالي:
للصلاة هيئات وأذكار ، ولكل هيئة من تلك الهيئات ذكر يختص به ، وقد خص الشارع - صلى الله عليه وسلم - الانتقال بالتكبير فجعله ذكرًا له فشرع التكبير في كل انتقال سواء كان من خفض إلى رفع ، أو من رفعٍ إلى خفض إلا الرفع من الركوع فإنه جعل التسميع والتحميد ذكرًا له . والله أعلم .
فقه الحديث:
أولًا: يؤخذ من قوله: يكبر حين يقوم . أن تكبيرة الإحرام لا تجزئ إلا من قيام للقادر عليه ، فكل انحناء يبطل اسم القيام عند التكبير فإنه يبطل التحريم ويقتضي عدم انعقاد الصلاة فرضًا . أفاده ابن دقيق العيد - رحمه الله [2] - .
(1) ... أخرجه البخاري برقم (789) في باب: التكبير إذا قام من السجود ، وهو أقربها إلى هذا اللفظ . وأخرجه مسلم في باب: إثبات التكبير في كل خفض ورفع برقم (392) . وأخرجه أبو داود برقم (836) في باب: إتمام التكبير . وأخرجه الإمام أحمد في المسند (2/454) . وأخرجه النسائي في باب: التكبير للركوع من صفة الصلاة (2/233) .
(2) ... العدة (2/315) .