الصفحة 173 من 1281

ومن هنا يظهر لك التعارض بين رواية الحكم ورواية هلال، وبينهما فرق كبير في الحفظ والإتقان، فالحكم [1] أحفظ من هلال [2] عند أهل هذا الشأن.

وهلال وإن أخرج له البخاري ومسلم فقد تكلم فيه ابن معين، وعلى هذا فلم يبعد من نسب روايته إلى الوهم، والذي يظهر لي ترجيح رواية الحكم على روايته لأمور:

أولها: أن الحكم أحفظ من هلال عند أهل هذا الشان.

(1) ... الحكم بن عتيبة - بالمثناة ثم الموحدة مصغرًا - أبو محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه، إلا أنه ربما دلس، مات سنة ثلاثة عشرة ومائة، وقيل بعدها وله نيف وسبعون سنة. اهـ التقريب (1453) ، التهذيب (2/ 432) .

(2) ... هلال بن أبي حميد أو ابن حميد أو ابن مقلاص، أو ابن عبد الله الجهني مولاهم أبو الجهم، ويقال غير ذلك في اسم أبيه وفي كنيته، الصيرفي، الوزان الكوفي، ثقة من السادسة (خ، م، د، ت، س) اهـ. التقريب (7333) ، التهذيب (11/ 77) ، وترجمه في الخلاصة (ص 353) وقال: وثقه ابن معين والنسائي، وقال مرّة: ضعيف، وقال ابن معين: ليس بشيء، ووثقه ابن حبان.

قلت: لم يذكر في التهذيب عن ابن معين إلا توثيقه، ولكن ذكر عن أبي داود أنه قال لا بأس به، وفي كتاب يحيى ابن معين (2/ 623) قال عنه: ثقة، بهذا يتبين الفرق بينه وبين الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت