الصفحة 174 من 1281

ثانيًا: أن روابته توافق ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طرق أنه كان يطيل القراءة غلبًا في الظهر والفجر وأحيانًا في غيرها كما تقدم من حديث جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الصبح بالستين إلى المائة في كل ركعة وكان ينصرف منها حين يعرف الرجل جليسه ومن حديث عائشة رضي الله عنها أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصليها معه نساء من المؤمنات ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد من الغلس ولو كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمد في سائر الأركان كما يمد في القراءة أو قريبًا من ذلك لما انصرف من صلاة الصبح إلا بعد طلوع الشمس .

ثانيًا: أن مخرج الحديث متحد فمداره في جميع طرقه على ابن أبي ليلى فدل ذلك على أن الاختلاف إنما هو ممن دونه .

أما ابن دقيق العيد فقد مال إلى تصحيح رواية هلال وجمع بين الروايتين بالحمل على تعدد الحالات ففي بعضها تستوي ماعدا القيام والقعود .

وحكى الحافظ عن بعض العلماء أنه جعل معنى قوله قريبًا من السواء أنه كان إذا أطالها أطال بقية الأركان وإذا خففها خفف بقية الأركان ومثله بين السجدتين .

ثالثًا: يؤخذ منه مشروعية تطويل ركن الاعتدال من الركوع كتطويل الركوع والسجود ونقل الحافظ في الفتح أن المرجح عند الشافعية عدم تطويله وإليه أشار الشافعي في الأم ولكن نص على كراهته فقط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت