الصفحة 175 من 1281

وبالغ بعض أصحابه فأبطل الصلاة بالتطويل فيه زاعمًا أنه يقطع الموالاة وخالفهم النووي فأجاز التطويل لما عليه من الأدلة الصحيحة الصريحة منها هذا الحديث والذي بعده ومنها حديث حذيفة رضي الله عنه عند مسلم أنه صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فقرأ سورة البقرة والنساء وآل عمران ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم ، فكان ركوعه نحوًا من قيامه ، ثم قال: سمع الله لمن حمده ، ثم قام طويلًا [1] قريبًا مما ركع . قال النووي الجواب عن هذا الحديث صعب وهو كما قال ، فإن قلت لعل في حديث حذيفة المذكور دليل على صحة رواية هلال ، فالجواب: أن حديث البراء في المكتوبة ، وحديث حذيفة في النافلة . والله أعلم .

[90] : عن ثابت البناني [2] عن أنس - رضي الله عنه - قال: إني لا آلو أن أصلي بكم كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا ، قال ثابت: كان أنس يصنع شيئًا لا أراكم تصنعونه ، كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائمًا ، حتى يقول القائل قد نسي ، وإذا رفع رأسه من السجدة مكث حتى يقول القائل قد نسي ، وإذا رفع رأسه من السجدة مكث حتى يقول القائل قد نسي [3] .

موضوع الحديث:

مشروعية تطويل ركن الاعتدال من الركوع وبين السجدتين .

المفردات:

لا آلو: لا أقصر .

انتصب قائمًا: أي وقف .

مكث: أي أبطأ جالسًا .

(1) ... أخرجه مسلم في صلاة الليل من صحيحه ، باب: استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل برقم (772) .

(2) ... ثابت بن أسلم البناني ، أبو محمد ، عن ابن عمر وابن الزبير وخلق ، وعنه الحمادان وأمم وكان رأسًا في العلم والعمل ، يلبس الثياب الفاخرة ، يقال لم يكن في وقته أعبد منه ، عاش ستًا وثمانين سنة ، ومات سنة سبع وعشرين ومائة . اهـ . من الكاشف 1/ص115 .

(3) ... أخرجه البخاري في صحيحه في باب: المكث بين السجدتين برقم (821) ، ومسلم برقم 472 باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت