الصفحة 186 من 1281

أما حديث معاوية عند الطبراني بلفظ:"جنبوا مساجدكم صبيانكم وخصوماتكم"فهو ضعيف ، وعند ابن ماجة من حديث واثلة بن الأسقع نحوه ، وهو ضعيف أيضًا ، وعلى فرض صحتهما يحمل النهي على من لا يؤمن إحداثه في المسجد ، أو على التنزيه ، ويحمل الفعل على بيان الجواز والله أعلم .

رابعًا: أن الحركات التي للحاجة لا تبطل الصلاة ولو كثرت ، إذا قد صح أنه - صلى الله عليه وسلم - فتح الباب ، وأمر بقتل الحية والعقرب ، ورقى المنبر ونزل عنه ، وهو يعلمهم الصلاة . والله أعلم .

[96] : عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اعتدلوا في السجود ، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب" [1] .

موضوع الحديث:

الهيئة المطلوبة في السجود .

المفردات:

بسط الذراعين: وضعهما على الأرض مع الكفين .

المعنى الإجمالي:

أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالاعتدال في السجود على وفق الهيئة المطلوبة شرعًا وهي ارتفاع الأسافل على الأعالي ، ووضع الكفين ورفع المرفقين ومجافاة الذراعين عن الجنبين ، والبطن عن الفخذين ، والنهي عن بسط الذراعين داخل تحت حيز الأمر بالاعتدال .

فقه الحديث:

في الحديث دليل على وجوب الاعتدال في السجود ، ومعنى الاعتدال الإتيان بالهيئة المطلوبة شرعًا ، وذلك لا يتم إلا بأمور:

أولًا: أن يكون السجود على جميع الأعضاء السبعة الواردة في حديث ابن عباس كما تقدم .

(1) ... أخرجه البخاري في باب: لا يفترش ذراعيه في السجود رقم (822) ، وأخرجه مسلم في باب: الاعتدال في السجود رقم (493) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت