فهرس الكتاب
ثانيًا: أن يضع كفيه ويرفع مرفقيه ويجافي ضبعيه عن جنبيه ، ويتحامل علىجبهته ويجافي بطنه عن فخذيه ، وقد صح عن ميمونة رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد تجافى حتى لو أن بهمة أرادت أن تمر من تحت يده مرت . رواه عبد الرزاق بسند صحيح وأصله في البخاري [1] وهذه الهيئة هي الأصل ورخص في الاعتماد بالأيدي على الركب لمن وجد مشقة في التجافي كما روى عبد الرزاق عن الثوري عن سمي قال: حدثنا النعمان ابن أبي عياش الزرقي قال: شكا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الاعتماد بأيديهم في السجود فرخص أن يستعينوا بأيديهم على ركبهم في السجود [2] فقال سفيان وهي رخصة للمتهجد .
ثالثًا: أن ترتفع الأسافل على الأعالي فلو تساوت ففي بطلان الصلاة وجهان لأصحاب الشافعي قاله ابن دقيق العيد .
وعلى هذا فإنه لابد أن يكون محل السجود مساويًا لمحل القيام حتى ترتفع الأسافل عند السجود ، أما إذا كان موضع السجود مرتفعًا بحيث يكون رأس الساجد محاذيًا لوركه فذلك هو المحظور لأنه ينافي الخضوع الذي شرع السجود من أجله .
باب وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود
(1) ... وأخرجه مسلم في الصلاة باب ما يجمع صفة الصلاة رقم (496) وأبو داود رقم (898) في باب صفة السجود أما البخاري فقد أخرج نحوه من حديث عبد الله بن بحينة .
(2) ... مصنف عبد الرزاق (1/17) ، رقم الحديث (2928) .