فهرس الكتاب
11] عن نعيم المجمر عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال ( إن أمتي يأتون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء ) فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل [1] وفي لفظ لمسلم رأيت أبا هريرة رضي الله عنه يتوضأ فغسل وجهه ويديه حتى كاد يبلغ المنكبين ثم غسل رجليه حتى رفع إلى الساقين ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ( إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين فمن استطاع منكم أن يطيل غرته وتحجيله فليفعل ) وفي لفظ سمعت خليلي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء)
موضوع الحديث: الإخبار عما أكرم الله به هذه الأمة وهو الغرة والتحجيل وجواز الزيادة على الواجب في الوضوء
المفردات
غرًا: جمع أغر والغرة البياض في الوجه
والتحجيل: البياض في اليدين والرجلين
الحلية: هي ما يتحلى به لكمال الجمال
فقه الحديث
استدل المؤلف بالحديث على استحباب إطالة الغرة والتحجيل وهو أن يغسل شيئًا من الرأس زيادة على الوجه ويغسل شيئًا من العضد فوق المرفقين وشيئًا من الساق فوق الكعب
واختلفوا في قدر الزائد وانتهت أقوالهم إلى المنكبين والركبتين أما ما ادعاه ابن بطال والقاضي عياض من اتفاق العلماء أنه لا تستحب الزيادة على المرفق والكعب فقد صرح النووي ببطلانه . والله أعلم .
باب الاستطابة
الاستطابة: هي الاستنجاء وهي تطييب المخرج أي تنقيته ويقال باب الاستنجاء وباب الاستجمار والكل بمعنى واحد
(1) قوله في الحديث فمن استطاع ليس من كلامه - صلى الله عليه وسلم - بل هو مدرج فيه من كلام أبي هريرة كما جزم بذلك العلماء المحققون كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والعسقلاني وغيرهم وعليه فليس في الحديث ما يدل على استحباب الإطالة للغرة والتحجيل وإنما هو رأي لأبي هريرة رضي الله عنه وكذلك كان لا يصدع به كما رواه مسلم عنه في رواية (( الألباني ) ).