فهرس الكتاب
12] عن أنس بن مالك [1] رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل الخلاء قال: ( اللهم إني أعوذ بك من الخبث - بضم الخاء والباء جمع خبيث - والخبائث ) جمع خبيثة استعاذ من ذكران الشياطين وإناثهم
موضوع الحديث: الذكر عند دخول الخلاء
المفردات
اللهم: منادى أصله يا الله
أعوذ بك: أي ألجأ إليك وأعتصم بك من شر الخبث والخبائث
المعنى الإجمالي
لجأ الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى ربه ولاذ بجانبه مستجيرًا من كيد الأرواح الخبيثة وهي الشياطين
فقه الحديث
يؤخذ من هذا الحديث: استحباب الذكر عند دخول الخلاء أي عند إرادة الدخول كما جاء مصرحًا به في الأدب المفرد من رواية أنس رضي الله عنه وعند سعيد بن منصور ذكر التسمية في أوله وإسنادها على شرط مسلم قاله في الفتح فيجب قبولها والله أعلم .
[13] عن أبي أيوب الأنصاري [2] رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا ) قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو القبلة فننحرف عنها ونستغفر الله عز وجل متفق عليه .
الغائط: المطمئن من الأرض كانوا ينتابونه للحاجة فكنوا به عن نفس الحدث كراهية لذكره باسمه الخاص والمراحيض: جمع مرحاض وهو المغتسل وهو أيضًا كناية عن موضع التخلي . قلت: سموه بذلك لأنه يزال فيه الرحض وهو الوسخ
(1) أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خدمه عشر سنين صحابي مشهور مات سنة اثنين أو ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة .ت 507
(2) أبو أيوب الأنصاري واسمه خالد بن زيد بن كليب الأنصاري من كبار الصحابة نزل عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قدم المدينة توفي بالروم غازيًا سنة 50هـ وقيل بعدها ، دفن عند القسطنطينية ت1643 .