فهرس الكتاب
موضوع الحديث: إكرام القبلة عن استقبالها بالفروج عند البول
المفردات
لا تستقبلوا: أي لا توجهوا نحو القبلة
لا تستدبروا أي لا تجعلوا أدباركم نحو القبلة بتوليتها ظهوركم
شرقوا أو غربوا: استقبلوا ناحية المشرق أو ناحية المغرب
فننحرف: أي نميل
المعنى الإجمالي
نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - المكلفين عن التوجه إلى القبلة في حال البول والغائط وأن يجعلها الإنسان في ظهره باستدبارها وأمرهم أن يتوجهوا إلى ناحية المشرق أو المغرب
فقه الحديث
يؤخذ من الحديث
أولًا: تحريم استقبال القبلة واستدبارها ببول أو غائط لأنه الأصل في المنهيات إلا أن النهي هنا معارض بحديث ابن عمر الآتي وحديث جابر عند أبي داود والترمذي وابن ماجة قال: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة ببول فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها . حسنه الترمذي وصححه ابن السكن وغيره
لهذا اختلف الناس في حكم الاستقبال والاستدبار على ثمانية أقوال ومرجع هذه الأقوال إلى أمور ثلاثة أحدها: النسخ والثاني: الجمع والثالث:التخصيص
فالقائلون بالنسخ اختلفوا فمنهم من رأى النسخ في الصحاري والبنيان وهم عروة بن الزبير وربيعة شيخ مالك وداود الظاهري ومنهم من رأى النسخ في البنيان دون الصحاري وهم مالك والشافعي ورواية عن أحمد ونسبه في الفتح إلى الجمهور قال وهو أعدل الأقوال لإعماله جميع الأدلة ومنهم من رأى النسخ في البنيان مقيدًا بالاستدبار دون الاستقبال وهو مروي عن أبي يوسف
أما الجمع فهو حمل حديث أبي أيوب على الكراهة وحديث ابن عمر على الجواز وهو مروي عن القاسم بن إبراهيم والهادي وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة وأحمد ويجوز الجمع بحمل حديث أبي أيوب على الصحاري وحديث ابن عمر على البنيان كما تقدم في النسخ