الصفحة 25 من 1281

أما القائلون بالتخصيص فهم يحملون النهي في حديث أبي أيوب على التحريم ويرون أنه محكم أما حديثا ابن عمر وجابر فهم يحملونهما على الخصوصية بالنبي - صلى الله عليه وسلم - .

والحاصل مما تقدم خمسة أقوال: أحدها: الجواز في الصحاري والبنيان والثاني: المنع في الصحاري والجواز في البنيان والثالث: إجازة الاستدبار فقط في البنيان والرابع: كراهية الاستقبال والاستدبار في الصحاري والبنيان والخامس: تحريم الاستقبال والاستدبار في الصحاري والبنيان وأقربها إلى الحق الثاني والرابع لكن يرجح الثاني لأنه تفسير الصحابي راوي الحديث فيما رواه عنه مروان الأصفر [1]

ثانيًا: يؤخذ من قوله: فننحرف عنها ونستغفر الله عز وجل بعد الصحابة رضي الله عنهم عن المخالفة وشدة خوفهم من الله عز وجل .

(1) قلت في تفسير الصحابي وفهمه حجة إذا لم يعارض فهم غيره ونجد هنا أن أبا أيوب قد فهم أن النهي مطلق ولذلك كان ينحرف في البنيان ويستغفر الله ثم كيف لا يكون القول الرابع بل الخامس أقرب للصواب والقصد من النهي هو احترام الجهة التي يستقبلها المصلي في البنيان والصحراء فكما أنه لا فرق في وجوب الاستقبال في الصلاة فكذلك ينبغي أن يكون ليس هناك فرق في النهي عن الاستقبال ألا ترى أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التفل تجاه القبلة مطلقًا في مثل قوله ( من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفله بين عينيه ) رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه فإذا كان هذا حال من تفل إلى القبلة فكيف يكون من يبول إليها (( الألباني ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت