الصفحة 30 من 1281

كاد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يوجب على أمته السواك فمنعه من ذلك وجود المشقة عليهم في الوجوب

فقه الحديث

أولًا: أخذ منه أهل الأصول أن الأمر للوجوب وذلك أن لولا تدل على امتناع الشيء لوجود غيره فامتناع الأمر المقتضي للوجوب المتحتم على المكلفين من أجل وجود المشقة الحاصلة مع الوجوب ويدل لصحة هذا المأخذ قوله - صلى الله عليه وسلم - ( لو قلتها لوجبت ) جوابًا لمن قال أفي كل عام يا رسول الله ؟ يعني الحج

ثانيًا: قال النووي فيه دليل على جواز الاجتهاد من النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما لم يرد فيه نص وفي هذا نظر لأن الله تعالى أخبر أن كل ما نطق به الرسول - صلى الله عليه وسلم - على جهة التشريع وحي والوحي منه إلهام

ثالثًا: يدل الحديث على تأكد السواك لأنه - صلى الله عليه وسلم - كاد أن يوجبه لولا وجود المشقة

رابعًا: تأكده إنما هو في المواضع الآتية المأخوذة من الأحاديث وهي عند الصلاة وعند الوضوء وعند قراءة القرآن وعند القيام من النوم وعند تغير الفم وفيما عداها مستحب

خامسًا: السواك مجمع على سنيته وحكى الوجوب عن داود والصحيح عنه أنه مسنون وبذلك صرح ابن حزم في المحلى

سادسًا: يؤخذ من عموم هذا الحديث سنية السواك بعد الزوال للصائم ويدل لصحة هذا المأخذ حديث عامر بن ربيعة عند أبي داود والترمذي وحسنه رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لا أحصي يستاك صائمًا وقالت الشافعية بكراهته والحق ما تقدم والله أعلم .

[19] عن حذيفة بن اليمان [1] رضي الله عنه قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك متفق عليه

موضوع الحديث:السواك عند القيام من النوم

المفردات

يشوص: معناه يدلك أو يغسل

المعنى الإجمالي

(1) حذيفة بن اليمان واسم اليمان حسل العبسي حليف الأنصار وابن أختهم صحابي جليل صاحب السر توفي سنة 36 ت1165

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت