الصفحة 31 من 1281

النوم مقتض لتغير الفم لما يصعد عند النوم من الأبخرة إليه من المعدة فكان - صلى الله عليه وسلم - يستاك عند القيام من النوم لإذهاب هذه الرائحة

فقه الحديث

يؤخذ منه سنية الاستياك عند القيام من النوم

[20] عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل عبدالرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا مسندته إلى صدري ومع عبدالرحمن سواك رطب يستن به فأبده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصره فأخذت السواك فقضمته فطيبته ثم دفعته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستن به فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استن استنانًا أحسن منه فما عدا أن فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع يده أو أصبعه ثم قال: ( في الرفيق الأعلى ) ثلاثًا ثم قضى وكانت تقول مات بين حاقنتي وذاقنتي وفي لفظ فرأيته ينظر إليه وعرفت أنه يحب السواك فقلت:آخذه لك ؟ فأشار برأسه أن نعم . هذا لفظ البخاري ولمسلم نحوه.

موضوع الحديث: في فضل السواك إذ جعله الله آخر عهد نبيه - صلى الله عليه وسلم - من الدنيا ولا يختم الله حياة أفضل خلقه إلاَّ بما يحبه الله عز وجل.

المفردات

مسندته: أي مميلته .

الرطب: ضد اليابس ويصدق على الأخضر والمندى .

فأبده: أي مكن فيه النظر .

فقضمته:أي أكلته بأطراف أسناني .

فاستن به: أي إستاك به .

الحاقنة: هي المعدة أسافل البطن .

والذاقنة:قيل ما تحت الذقن ورأس الحلقوم .

الرفيق: على زنة فعيل وهو المرافق .

والأعلى صفة للرفيق وهو الأرجح لأن الرسل أعلى الخلق فضلًا ومنزلة .

المعنى الإجمالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت