فهرس الكتاب
النوم مقتض لتغير الفم لما يصعد عند النوم من الأبخرة إليه من المعدة فكان - صلى الله عليه وسلم - يستاك عند القيام من النوم لإذهاب هذه الرائحة
فقه الحديث
يؤخذ منه سنية الاستياك عند القيام من النوم
[20] عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل عبدالرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا مسندته إلى صدري ومع عبدالرحمن سواك رطب يستن به فأبده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصره فأخذت السواك فقضمته فطيبته ثم دفعته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستن به فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استن استنانًا أحسن منه فما عدا أن فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع يده أو أصبعه ثم قال: ( في الرفيق الأعلى ) ثلاثًا ثم قضى وكانت تقول مات بين حاقنتي وذاقنتي وفي لفظ فرأيته ينظر إليه وعرفت أنه يحب السواك فقلت:آخذه لك ؟ فأشار برأسه أن نعم . هذا لفظ البخاري ولمسلم نحوه.
موضوع الحديث: في فضل السواك إذ جعله الله آخر عهد نبيه - صلى الله عليه وسلم - من الدنيا ولا يختم الله حياة أفضل خلقه إلاَّ بما يحبه الله عز وجل.
المفردات
مسندته: أي مميلته .
الرطب: ضد اليابس ويصدق على الأخضر والمندى .
فأبده: أي مكن فيه النظر .
فقضمته:أي أكلته بأطراف أسناني .
فاستن به: أي إستاك به .
الحاقنة: هي المعدة أسافل البطن .
والذاقنة:قيل ما تحت الذقن ورأس الحلقوم .
الرفيق: على زنة فعيل وهو المرافق .
والأعلى صفة للرفيق وهو الأرجح لأن الرسل أعلى الخلق فضلًا ومنزلة .
المعنى الإجمالي