الصفحة 34 من 1281

وعلى هذا فقد أنكرته الخوارج والرافضة من الطوائف الميتدعة حتى عده علماء السنة من المعتقد

ثانيًا:يؤخذ من قوله ( فإني أدخلتهما طاهرتين ) أن اللبس على طهارة شرط في صحة المسح على الخفين

لكن اختلفوا فيمن طهر قدمًا ثم أدخلها في الخف ثم طهر الأخرى وأدخلها في الخف هل يصدق عليه أنه أدخلهما طاهرتين ويجوز له المسح عليهما أم لا ؟ فقالت الظاهرية والحنفية وأبو ثور يجوز له المسح على هذه الكيفية وقال الشافعي وأحمد ومالك لا يجوز له المسح إلا بعد كمال الطهارة وعبارة الحديث محتملة [1] كما ترى لكن مذهب الأئمة الثلاثة هو الأحوط للدين .

فائدة:

صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن المسح لا يجزئ إلا في الحدث الأصغر دون الأكبر الموجب للغسل فيجب الخلع به .

ومدته يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر وهو مذهب الأئمة الثلاثة وخالف مالك فقال بجواز المسح من دون تحديد مستدلًا بحديث أبي بن عمارة وهو ضعيف جدًا وأعله الحافظ في التقريب بالأضطراب .

ثم اختلفوا في المخرق فقال بجواز المسح عليه مالك وأبو حنيفة إذا كان الخرق يسيرًا على اختلاف عندهم في حده ومنع ذلك الشافعي والله تعالى أعلم [2]

(1) لكن يرفع الاحتمال قوله - صلى الله عليه وسلم - ( إذا توضأ أحدكم فلبس خفيه فليمسح .. ) أخرجه الدارقطني بسند قوي كما قال الحافظ ابن حجر نتائج الأفكار (1/52) وصححه الحاكم والذهبي فمذهب الثلاثة هو الصواب (( الألباني ) ).

(2) قلت: والصواب جواز المسح على المخرق مطلقًا ولا دليل على تحديد الخرق بحد إلا مجرد الرأي وما أحسن قول الإمام الثوري: امسح ما دام يسمى خفًا وهل كانت خفاف المهاجرين والأنصار إلا مشققة ممزقة ؟ وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - وعن علي رضي الله عنه المسح على النعلين والمسح على الخف المخروق أولى (( الألباني ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت