فهرس الكتاب
ثالثًا: أن تسمية أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه - لجمع الناس على قارئ واحد بدعة وإنما هو من باب التجوّز لهضم نفسه وإلا فصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالناس الذين حضروا معه أتموا به فيها ثلاث ليال كافية لشرعية الجماعة في التراويح ولا ينافي الشرعية امتناعه عن الخروج إليهم في الليلة الرابعة لأنه قد بين السبب في عدم خروجه وهو خشية أن تكتب عليهم [1] .
رابعًا: قد صح عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه أمر أبي بن كعب وتميم الداري أن يصليا بالناس التراويح إحدى وعشرين ركعة، فكانوا يقرؤون بالمئين وينصرفون عند فروع الفجر [2] .
وأخرج عبد الرزاق أيضًا عن السائب بن يزيد - رضي الله عنه - قال: كنا ننصرف من القيام على عهد عمر - رضي الله عنه - وقد دنا فروع الفجر، وكان القيام على عهد عمر ثلاثة وعشرون ركعة [3] .
وأخرج ابن نصر في قيام الليل عن السائب بن يزيد أنهم كانوا يقومون في رمضان بعشرين ركعة ويقرؤون بالمئين من القرآن وأنهم كانوا يعتمدون على العصي في زمان عمر بن الخطاب.
(1) ... أخرجه البخاري في كتاب صلاة التراويح باب فضل من قام رمضان رقم الحديث (2012) .
(2) ... أخرجه عبد الرزاق في المصنف من طريق داود بن قيس الفراء وهو ثقة حافظ من رجال مسلم عن محمد يوسف الكندي الاعرج وهو ثقة ثبت من رجال الشيخين عن السائب بن يزيد صحابي صغير حج به في حجة الوداع وهو ابن سبع سنين رقم الأثر 7730.
(3) ... أخرجه في المصنف برقم 7733 من طريق الأسلمي عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن السائب بن يزيد والحارث بن عبد الرحمن صدوق يهم أخرج له مسلم أما الأسلمي فلم أعرفه ولفظه ثلاثة وعشرين ركعة هكذا وجدته في المصنف.