فهرس الكتاب
قال: وليس في شيء من هذا ضيق ولا حد ينتهي إليه ، لأنه نافلة ، فإن أطالوا القيام وأقلوا السجود فحسن ، وهو أحب إليّ ، وإن أكثروا الركوع والسجود فحسن [1] .
قال الشافعي في الأم [2] : فأما قيام رمضان فصلاه المنفرد أحب إليّ منه ، ورايتهم بالمدينة يقومون بتسع وثلاثين ، وعشرون أحبّ إليّ ، وكذلك يقومون بمكة ويوترون بثلاث .
وأخيرًا: فقد حققت هذا الموضوع واطلعت فيه كثيرًا نظرًا للخلاف المستمر فيه والحاجة إليه ، فإن كنت قد أصبت فذلك بتوفيق الله ، وإن كنت قد أخطأت فذلك مني ومن الشيطان ، والله ورسوله بريئان من خطئي .
إلا أني أعتب كثيرًا على الذين اتخذوا هذا البحث تُكئة للنيل من عرض الشيخ الألباني - رحمه الله - هذا العالم الجليل الذي أفنى عمره في خدمة السنة المطهرة واتهامه بالانحراف عن منهج الإسلام السوي ، والتصدي للزعامة ، وأنه أخذه الغرور بنفسه ، وأنه يدعي العبقرية الفذة وبلوغ مرتبة الاجتهاد ، وأنه يعتني بالأمور الفرعية الجزئية ويترك أمور العقيدة [3] ، إلى غير ذلك مما قالوه فيه زورًا وبهتانًا .
وأقول: إذا كان الشيخ - رحمه الله - قد أدى به اجتهاده إلى أن يحكم بالبدعة على صلاة التراويح عشرين ركعة أو أكثر ، وعلى التسبيح بالسبحة ، وعلى الوقوف للقادم ، والذكر جماعة وغير ذلك ، فإن له أن يقول ما يعتقد ويعلن رأيه كعالم بالشريعة له حق القول بما ظهر له من الأدلة الشرعية [4] .
(1) ... مختصر قيام الليل 96 .
(2) ... الأم للشافعي (1/125) .
(3) ... انظر: مقدمة الهدي النبوي الصحيح للصابوني .
(4) ... والحق معه في بعض هذه الأحكام ، وقد قال بذلك غير واحد من أهل العلم .