الصفحة 383 من 1281

وفي المسند أيضًا من طريق أيوب عن سعيد بن جبير أن قريبًا لعبد الله بن مغفل خذف فنهاه وقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الخذف ، وقال: إنها لا تصيد صيدًا ولا تنكأ عدوًا ، ولكنها تكسر السن ، وتفقأ العين"، قال: فعاد ، قال حدثتك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها ثم عدتَ ، لا أكلمك أبدًا [1] ."

وبذلك تعلم أن الصابوني تدفعه أشعريته وبدعته إلى رمي الشيخ الألباني بما ليس فيه ، وقبله أبو غدة قد رماه بحب الزعامة والتطلع إلى الشهرة ، ولم يكن لهؤلاء هدف سوى التنقص لمن يمكنهم تنقصه والقول فيه من أهل السنة تنفيسًا عما في قلوبهم من الغيظ على أهل السنة ، شأنهم شأن من قبلهم في التهجم على أهل السنة كما فعل الكوثري في تهجمه على علماء السنة عامة وعلى شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم خاصة ، انظر"التنكيل"للمعلمي فترى أنه تكلم في أحمد بن حنبل والشافعي وسفيان الثوري وحماد بن سلمة وغيرهم انتصارًا لأشعريته أولًا ولحنفيته ثانيًا ، ظن أن ذلك يشفي غليله ، وكم وكم من الأشاعرة من تكلم في أهل السنة وسماهم حشوية ومجسمة ؟! فإلى الله المشتكى وعنده الملتقى .

ثالثًا: يؤخذ من هذا الحديث كيفية من كيفيات الوتر وهي ثلاث عشرة ركعة ، منهن خمس متصلة بتشهد وسلام ، ويحتمل أن تكون الثمان التي قبلها مثنى مثنى أو أربعًا أربعًا فيحصل من ذلك صورتان .

أما الخمس فالحديث صريح أنه لا يجلس إلا في آخرها ، وهذه صورة من صور الوتر وكيفية من كيفياته ، وقد ذكر ابن حزم في المحلى أن للوتر ثلاث عشر وجهًا أيها فعل المصلي أجزأه:

(1) ... مسند الإمام أحمد (5/55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت