فهرس الكتاب
127]: عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته [1] .
قال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته ، وفي لفظ: ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بالتكبير .
موضوع الحديث:
مشروعية الذكر عقب الصلاة المكتوبة واستحباب رفع الصوت به .
المفردات:
حين ينصرف الناس: أي يسلمون .
من المكتوبة: أي الصلاة المفروضة .
ما كنا نعرف انقضاء: أي انتهاء صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
إلا بالتكبير: أي إلا بسماع التكبير .
المعنى الإجمالي:
(1) ... أخرجه البخاري باب الذكر بعد الصلاة رقم (841/842فتح) ، وأخرجه مسلم باب: الذكر بعد الصلاة وزاد ، قال عمرو - يعني ابن دينار -: فذكرت ذلك لأبي معبد فأنكره وقال: لم أحدثك بهذا ، قال عمرو: بلى ، وقد أخبرتنيه قبل ذلك ، قال الحافظ في الفتح: وهذا يدل أن مسلمًا كان يرى صحة الحديث ولو أنكره راويه إذا كان الناقل عنه عدلًا ، قال: ولأهل الحديث تفصيل ، قالوا: إما أن يجزم برده أو لا ، وإذا جزم برده ، فأما أن يصرح بتكذيب الراوي عنه أو لا ، فإن لم يجزم بالرد كأن قال لا أذكره . فهو متفق عندهم على قبوله ، لأن الفرع ثقة والأصل لم يطعن فيه ، وإن جزم برده وصرح بتكذيب راويه فهو متفق عندهم على رده ، وإن جزم بالرد ولم يصرح بالتكذيب فالراجح عندهم قبوله .
قلت: وهذا الحديث من هذا النوع ، ثم ذكر الخلاف عند الفقهاء . وقال: ومحصل كلامه أنهما إن تساويا فالرد ، وإن رجح أحدهما عمل به ، وهذا الحديث من أمثلته . اهـ. فتح بتصرف (2/326) .